تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٧٢ - شهربانو
(١) كان شعار الحسين عند القتال «الموت اولى من ركوب العار» [١]، و في قيظ يوم عاشوراء و اشتداد حر الرمضاء، لما رأى الحسين (عليه السلام) هجوم الجيش على خيام عياله صاح: «و يحكم يا شيعة آل أبي سفيان! أن لم يكن لكم دين و كنتم لا تخافون المعاد فكونوا احرارا في دنياكم و ارجعوا إلى احسابكم اذ كنتم أعرابا» فناداه شمر: «ما تقول يا ابن فاطمة؟» قال: «أقول انا الذي اقاتلكم و تقاتلوني، و النساء ليس عليهن جناح فامنعوا عتاتكم من التعرّض لحرمي ما دمت حيا» [٢].
و هذا أيضا شاهد آخر على مروءته و نبله، فهو ما دام حيّا لم يكن قادرا على رؤية العدو يهجم على عياله، و قد شوهدت هذه الغيرة و هذه الحمية من الامام الحسين (عليه السلام) و أنصاره في ساحة القتال يوم العاشر من محرّم، و هذه السجية قد استقاها من أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي قال بعد ان غلب العدو و انتزع منه شريعة الفرات، لا تفعلوا فعل العدو و لا تمنعوا عنهم الماء لاجل ارغامهم على الاستسلام: «خلّوا بينهم و بين الماء» [٣]، و لكن لؤم معاوية دعاه إلى منع الماء عن جيش علي (عليه السلام) في صفين [٤]، و من خسّة يزيد انه منع الماء عن جيش الحسين بن علي (عليه السلام)، فالحسين قد ورث الشهامة عن علي، و يزيد ورث الخسّة عن معاوية.
- التحرر، ثقافة عاشوراء، شعارات عاشوراء، دروس من عاشوراء
(٢) شهداء كربلاء- أصحاب الامام الحسين:
شهربانو:
هي بنت يزدجر آخر ملوك الفرس، اسرها المسلمون في عهد عمر بن الخطّاب
[١] حياة الامام الحسين ٣: ٢٧٧.
[٢] بحار الانوار ٤٥: ٥١.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ٣: ٣١٩.
[٤] نهج البلاغة، الخطبة ٥١ (شرح صبحي الصالح).