تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٦٤ - الشفق الأحمر
ثم الشهداء» [١].
(١) و ليس الحسين فقط، بل كل شهيد له حق الشفاعة، و قد نال هذا المقام في ظل شهادته. و يعتقد محبّو الحسين بشفاعته و يرون ان اللّه لن يعذبهم لما سبق منهم من بكاء و حزن على الحسين و جزاء لمحبتهم إيّاه.
و لا يخفى ان الحسين (عليه السلام) و ان كان شفيع المحشر، و البكاء عليه امان من عذاب النار إلّا ان استحقاق الشفاعة يجب ان يكون من خلال صلاحنا و تقوانا.
و لا ينبغي أن يقود الاعتقاد بشفاعة الحسين إلى التجرى و ارتكاب المعاصى من قبل محبّيه. فقولنا: اننا غارقون في المعاصي و الحسين هو الشفيع، لا ينبغي ان يكون مجوّزا لارتكاب الذنوب، مثلما يعتقد المسيحيون بانّ عيسى قد صلب ليغفر لاتباعه. و يتوهّم بعض الشيعة ان فلسفة شهادة الحسين انما هى لأجل غفران ذنوب امة المصطفى. و لا شك ان هذا الوهم الخاطئ يشجع المرء على المعصية.
انّ شفاعة أبي عبد اللّه (عليه السلام) صحيحة، إلّا ان ارتكاب الذنوب و عدم المبالاة بأحكام الدين على أمل شفاعته انحراف عن المفهوم الصحيح للشفاعة.
فشفاعته انما ينالها من لا يستخفّ بالصلاة و سائر التعاليم الدينية و لا يضيع حق الناس.
- التوسل، العزاء، فطرس
(٢)
الشفق الأحمر:
روي عن ابن عباس انّ حمرة الشفق شوهدت و ظهرت منذ ان قتل الحسين: «ان يوم قتل الحسين (عليه السلام) مطرت السماء دما، و ان هذه الحمرة التي في السماء ظهرت يوم قتله و لم تر قبله».
و روي عن الامام الرضا (عليه السلام) انه قال: «لما قتل جدي الحسين عليه
[١] بحار الانوار ٨: ٣٤.