تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٣٦ - السقّاء
لا انقضاء لها ابدا» [١] و هذا ما يدلّ على رسوخ ايمان و شجاعة و وفاء هذا الانسان لأهل البيت. كان سعيد بن عبد اللّه، و هانئ بن هانئ هم آخر الرسل الذين قدموا إلى الحسين بكتب أهل الكوفة، فكتب (عليه السلام) كتابا واحدا دفعه إلى سعيد و هانئ لموافاة أهل الكوفة به. و جاء في آخر ذلك الكتاب القول المعروف عن الحسين (عليه السلام): «فلعمري ما الإمام إلّا العامل بالكتاب ...» [٢].
كان سعيد من الوجوه المعروفة في الكوفة بالحماس. لعب دورا فاعلا في حركة مسلم بن عقيل في الكوفة، و هو الذي سار بكتاب مسلم إلى الحسين (عليه السلام) بمكّة، و سار برفقته إلى الكوفة، إلى أن حلّ يوم الطفّ فجعل جسده درعا يقي به سيّده الحسين؛ ففى ظهيرة عاشوراء لمّا وقف الحسين للصلاة، تقدم أمامه سعيد بن عبد اللّه الحنفي، و كلّما أخذ الحسين يمينا و شمالا قام بين يديه، فما زال يرمى به حتّى سقط إلى الارض، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف و طعن الرماح [٣].
جاء اسمه في زيارة الناحية المقدّسة مع الجمل التي قالها بين يدى الحسين ليلة عاشوراء مع الدعاء له و الثناء عليه من إمام الزمان (عليه السلام) [٤].
- أبو ثمامة الصائدي
(١)
السقّاء:
احدى المهام التي اضطلع بها العباس (عليه السلام) في يوم عاشوراء، و سقي العطاشا من التعاليم المؤكّدة في الشريعة، قال الامام الصادق (عليه السلام): «افضل الصدقة ابراد كبد حرّاء».
و قال أيضا: «من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة،
[١] اعيان الشيعة ٧: ٢٤١.
[٢] مقتل الحسين للمقرم: ١٦٥.
[٣] بحار الانوار ٤٥: ٢١.
[٤] بحار الانوار ٤٥: ٧٠.