تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢١٠ - زهير بن القين البجلي
(١)
زهير بن سليمان:
و هو من شهداء كربلاء، و قيل أيضا هو زهير بن سلمان. و جاء اسمه في الزيارة الرجبية [١].
(٢)
زهير بن القين البجلي:
من وجهاء الكوفة، و كان له يوم عاشوراء شرف القتال إلى جانب الحسين بن علي (عليه السلام). و قد أبدى شجاعة منقطعة النظير في سوح الوغى. كان في بداية امره مؤيّدا لانصار عثمان. إلّا انّ حسن حظّه جعل له حسن العاقبة ليكون من شهداء كربلاء الأجلّاء.
في عام ٦٠ للهجرة، و تزامنا مع حركة الإمام باتّجاه الكوفة، كان هو عائدا من الحج. و لم يكن يرغب في مقابلة الحسين إلّا انّه اضطر إلى النزول هو و الإمام الحسين في منزل واحد. فارسل إليه الإمام رجلا يدعوه إليه، و كان متردّدا في الذهاب إلّا انّ امرأته حثّته على الذهاب إليه. فتحدث معه الإمام و اثّر كلامه فيه تأثيرا بليغا فتحول فجأة من عثماني الرأي إلى حسيني المعتقد. فانضم إلى قافلة الحسين بعد أن أرسل امرأته إلى قبيلتها [٢].
و لمّا اغلق جيش الحرّ الطريق على الإمام، استأذن زهير الإمام الحسين و تكلّم معهم، ثم عرض على الإمام مقاتلتهم إلّا انّه لم يوافق على رأيه [٣].
و تحدث في يوم عاشوراء معلنا عن موقفه القاطع في مناصرة الحسين، و استعداده للبذل في سبيله و قال: لو اقتل ألف مرّة ما تركت نصرة ابن رسول اللّه.
و في يوم العاشر من محرّم جعله الحسين عند تعبئة عسكره على الميمنة.
و زهير أول من خطب بالقوم بعد الحسين، و هو يحمل سلاحه، و ابلغ لهم في
[١] انصار الحسين: ١٠٠.
[٢] بحار الانوار ٤٤: ٣٧١.
[٣] اعيان الشيعة ٧: ٧١.