تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٠٠ - رفع البيعة
حتّى رضّوا صدره و ظهره، و هم إسحاق بن حويّة الحضرمي، الاخنس بن مرثد، و حكيم بن الطفيل، و عمرو بن صبيح، و رجاء بن منقذ، و سالم بن خيثمة، و واحظ ابن ناعم، و صالح بن وهب، و هانئ بن ثبيت، و اسيد بن مالك.
و جاء هؤلاء العشرة حتّى وقفوا على ابن زياد، فقال أحدهم و هو اسيد بن مالك:
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * * * بكل يعسوب شديد الأسر
قال أبو عمرو الزاهد: فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زناء، و هؤلاء أخذهم المختار فشدّ أيديهم و أرجلهم بسلاسل الحديد و أوطأ الخيل ظهورهم حتّى هلكوا.
(١) الرضيع- علي الأصغر:
(٢)
رفع البيعة:
البيعة توجب على المبايع تكليف الدفاع و النصرة، إلّا ان يرفع و الزعيم المبايع له ذلك التكليف عن أعناق المبايعين، و يجعلهم في حلّ من بيعته بحيث إنّهم اذا انصرفوا عنه لا يعتبر ذلك نقضا للعهد منهم.
و لكن هل انّ رفع البيعة عنهم، يجرّدهم من المسئولية، أم انّ تكليف النصرة و الدفاع عن حجّة اللّه يبقى في أعناقهم؟ فهذه القضية موضع بحث.
بعد أن سمع الإمام الحسين و هو في منتصف الطريق، بأحداث الكوفة و علم بتغيّر الأوضاع، رفع البيعة عمّن برفقته، و أذن لكلّ من يشاء منهم بالانصراف؛ فانصرف جماعة منهم.
و المرة الاخرى التي رفع فيها الإمام البيعة حصلت في ليلة العاشر من المحرّم حين خطب بأصحابه و حمد وفاءهم و قال: انّ القوم لا يطلبون غيري، فانطلقوا جميعا في حلّ ليس لي عليكم منّي ذمام، و هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه