تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٣٦ - الحرم الحسيني
عن خير من حلّ بارض الخيف * * * أضربكم و لا أرى من حيف [١]
ممّا يدلّ على شجاعته و استماتته في القتال و الذبّ عن سيّد الشهداء، و مدى معرفته لأحقّيه هذا الطريق.
(١) بعد استشهاده حمله أصحاب الحسين (عليه السلام) حتى وضعوه بين يديه و به رمق، فجعل الحسين يمسح وجهه و يقول: أنت الحرّ كما سمّتك امّك، و أنت الحرّ في الدنيا و الآخرة» [٢].
عصّب الحسين رأس الحر بمنديل. و بعد واقعة الطف دفنه بنو تميم على بعد ميل من قبر الحسين، حيث قبره الآن خارج كربلاء في المنطقة التي كانت تسمى قديما ب «النواويس» [٣].
و ممّا ينقل انّ الشاه اسماعيل الصفوي حفر قبر الحر و وجد جسده سالما، و لما أراد فتح العصابة التي على رأسه سال دمه، فأعادوها كما كانت. ثم بنوا قبّة على قبره [٤].
روت كتب المقاتل و جميع المصادر التي أوردت أخبار واقعة الطف، سيرة الحرّ و دوره في الواقعة منذ لقائه بقافلة سيّد الشهداء، حتى توبته و التحاقه بجبهة الحقّ و استشهاده بين يدي الحسين. و توبته من المع معالم حياته.
(٢)
الحرم الحسيني:
ذكرت الروايات فضائل و بركات و آثار كثيرة لحرم أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و الصلاة فيه و الاعتكاف و الدفن عنده له ثواب كبير. و جاء انّ حدود هذه البقعة من فرسخ واحد إلى خمسة فراسخ.
[١] بحار الانوار ٤٥: ١٤.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] الحسين في طريقة إلى الشهادة: ٩٧.
[٤] سفينة البحار ١: ٢٤٢ نقلا عن الانوار النعمانية للسيد نعمة اللّه الجزائري.