الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٣ - تأويل آية
و لبشار بن برد:
إنّنى أشتهي لقاءك و اللـ # ه فما ذا عليك أن تلقانى
قد تلفّ الرّياح غصنا من البـ # ان إلى مثله فيلتقيان
و مثل هذا للبحترىّ:
و لم أنس ليلتنا فى العنـ # اق لفّ الصّبا بقضيب قضيبا [١]
كما افتنّت الرّيح فى مرّها # فطورا خفوتا، و طورا هبوبا
و لآخر فى مثل هذا بعينه، و لسنا ندرى هل سبق البحترىّ أو تأخر عنه:
و ضمّ لا ينهنهه اعتناق # كما التفّ القضيب على القضيب
و لعلى بن الجهم:
و بتنا على رغم الحسود كأنّنا # خليطان من ماء الغمامة و الخمر [٢]
/و هذا و إن جعله فى العناق فهو مأخوذ من قول بشار:
و إن نلتقى خلف الغيور كأنّنا # سلاف عقار بالنّقاخ مشوب [٣]
و الأصل فى هذا قول الأخطل، و الناس من بعده على أثره:
من الجازئات الحور مطلب سرّها # كبيض الأنوق المستكنّة فى الوكر [٤]
و إنى و إيّاها إذا ما لقيتها # لكالماء من صوب الغمامة و الخمر
و قد أخذه أيضا ابن أبى عيينة فقال:
[١] ديوانه ١: ٥١.
[٢] ديوانه ١٤٤ و حماسة ابن الشجرى ١٩٦، و روايته هناك:
*و بتنا على رغم الوشاة كأنّنا*
.
[٣] ديوانه ١: ١٨٥. و النقاخ: الماء البارد؛ و فى حاشية الأصل: «س: خلف العيون» .
[٤] ديوانه: ٢١٢ الأنوق: الرخمة؛ و فى المثل: «أعزّ من بيض الأنوق» ، لأنها تحرزه فلا يكاد يظفر به؛ لأن أوكارها فى رءوس الجبال و الأماكن الصعبة.