الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤ - تأويل آية
و أقبل [١] الخيل من تثليث مصغية # و ضمّ أعينها عوران أو حضر [٢]
إمّا سلكت سبيلا كنت سالكها # فاذهب فلا يبعدنك اللّه منتشر
قال رحمه اللّه: و قد رويت هذه القصيدة للدّعجاء أخت المنتشر، و قيل لليلى أخته، و لعل الشبهة الواقعة فى نسبتهما إلى ليلى الأخيلية من هاهنا و الصحيح، ما ذكرناه.
***
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن أبى عبيدة قال: وفد الأخطل على معاوية فقال: إنى قد امتدحتك بأبيات فاسمعها، فقال: إن كنت شبّهتنى بالحية أو الأسد أو الصّقر فلا حاجة لى فيها؛ و إن كنت قلت فىّ كما قالت الخنساء [٣] :
و ما بلغت كفّ امرئ متناول [٤] # به المجد إلاّ حيث ما نلت أطول [٥]
و ما بلغ المهدون فى القول مدحة # و إن صدقوا إلاّ الّذي فيك أفضل
فهات، فقال الأخطل: و اللّه لقد أحسنت و قلت بيتين؛ ما هما بدون ما سمعته، و أنشد:
إذا متّ مات العزّ [٦] و انقطع الغنى # فلم يبق إلاّ من قليل مصرّد [٧]
[١] حاشية الأصل: «قبل، بمعنى أقبل، و يعدّى بالألف، تقول: أقبلته أنا جعلته مقبلا، و أقبلته الشيء أى جعلته يلى قبالته؛ يقال: أقبلت الرماح نحو القوم، و أقبلت الإبل أفواه الوادى» .
[٢] عوران و حضر: موضعان. ف: «خوان» ، د، م: «رغوان» . و هو يوافق ما فى الخزانة، و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «روعان» ، و فيها أيضا: «فى نسخة ديوانه: رعوان، جوان، خوان» ، هذه كلها مواضع» .
[٣] ديوانها: ٤٨١.
[٤] م: «متطاول» .
[٥] رواية اللسان (طول) :
*من المجد إلاّ و الّذي نلت أطول*
.
[٦] ف: «العرف» .
[٧] مصرد: مقلل، و فى حاشية الأصل: «أى لم يبق الغنى إلا من قبل عطاء قليل» .