الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨ - تأويل خبر
عليه السلام له؛ و قيل إنّ الأبيات لامرأة من العرب؛ غير أخته:
لو كان قاتل عمرو غير قاتله # لكنت أبكى عليه آخر الأبد [١]
لكنّ قاتله من لا يعاب به [٢] # من كان يدعى قديما بيضة البلد [٣]
و قال آخر فى المدح:
كانت قريش بيضة فتفلّقت # فالمخّ خالصه [٤] لعبد مناف
و قال آخر فى الذمّ.
تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا # و ابنا نزار، فأنتم بيضة البلد [٥]
أراد: «أن تعرف» فأسكن.
و قال آخر فى ذلك:
لكنّه حوض من أودى بإخوته # ريب الزّمان فأمسى بيضة البلد [٦]
فقد صار معنى البيضة كلّه يعود إلى التفخيم و التعظيم.
و أما الحبل فذكر على سبيل المثل؛ و المراد المبالغة فى التحقير و التقليل؛ كما يقول القائل:
[١] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «عليها» .
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) :
*لكنّ قاتل عمرو لا يعاب به*
.
[٣] البيتان فى شرح المرزوقى لحماسة أبى تمام: ٨٠٤ و اللسان (بيض) .
[٤] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «خالصها» .
[٥] اللسان (بيض) ، و نسبه إلى الراعى يهجو ابن الرقاع العاملى و قبله:
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم # يا ابن الرّقاع، و لكن لست من أحد
.
[٦] من أبيات فى حماسة أبى تمام-بشرح المرزوقى ٨٠٢-٨٠٤، و فى اللسان (بيض) منسوبة إلى صنان بن عباد اليشكري؛ و قبله:
لما رأى شمط حوضى له ترع # على الحياض أتانى غير ذى لدد
لو كان حوض حمار ما شربت به # إلاّ بإذن حمار آخر الأبد
.