الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٧ - تأويل آية
و سكتّ إلاّ أن أعرّض قائلا # نزرا، و صرّح جهده من عرّضا
***
و أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدّثني يوسف بن يحيى عن أبيه قال: من مختار شعر بشار قوله فى وصف الزمان:
عتبت على الزّمان و أىّ حىّ # من الأحياء أعتبه الزّمان! [١]
و آمنة من الحدثان تزرى # عليّ، و ليس من حدث أمان
و ليس بزائل يرمى و يرمى # معان مرّة أو مستعان [٢]
متى تأب الكرامة من كريم # فمالك عنده إلاّ الهوان
و له فى نحوه:
/يا خليلىّ أصيبا أو ذرا # ليس كلّ البرق يهدى المطرا
لا تكونا كامرئ صاحبته # يترك العين و يبغى الأثرا
ذهب المعروف إلاّ ذكره # ربّما أبكى الفتى ما ذكرا
و بقينا فى زمان معضل # يشرب الصّفو، و يبقى الكدراء [٣]
قال: و له:
قد أدرك الحاجة ممنوعة # و تولع النّفس بما لا تنال
و الهمّ ما امسكته فى الحشا # داء، و بعض الدّاء لا يستقال
فاحتمل الهمّ على عاتق # إن لم تساعفك العلندى الجلال [٤]
[١] أعتبه: أرضاه.
[٢] حاشية الأصل: «يقول: لا يزال الحى يرمى و يرمى؛ فهو معان ضعيف مرة؛ و مستعان قوى أخرى» .
[٣] حاشية الأصل: «أى يذهب الدهر الكرام و يبقى اللئام» .
[٤] العلندى: الجمل القوى، و الجلال: العظيم.