الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٣ - تأويل آية
و ما وجد مسجون بصنعاء موثق # بساقيه من حبس الأمير كبول
و ما ليل مولى مسلم بجريرة # له بعد ما نام العيون عويل
بأكثر منّى لوعة يوم عجّلوا [١] ، # فراق حبيب ما إليه سبيل
و لعمرة [٢] بنت العجلان أخت عمرو ذى الكلب بن عجلان الكاهلىّ ترثى أخاها عمرا، و قد كان فى بعض غزواته نائما، فوثب عليه نمران فأكلاه، فوجدت فهم سلاحه، فادّعت قتله [٣] :
سألت بعمرو أخى صحبه # فأفظعنى حين ردّوا السّؤالا
و قالوا: أتيح له نائما # أعزّ السّباع عليه أحالا [٤]
أتيح له نمرا أجبل # فنالا لعمرك منه منالا
فأقسمت [٥] يا عمرو لو نبّهاك # إذا نبّها منك أمرا [٦] عضالا
[إذن نبها غير رعديدة # و لا طائش رعش حين صالا] [٧]
إذا نبّها ليث عرّيسة # مفيتا مفيدا نفوسا و مالا [٨]
[١] د، ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «يوم راعنى» .
[٢] فى حاشيتى الأصل، ف: «نسخة س: وجدت هذه القصيدة فى دواوين هذيل منسوبة إلى جنوب أخت عمرو» ؛ و هى أيضا فى ديوان الهذليين ٣: ١٢٠-١٢٣ و خزانة الأدب و زهر الآداب (طبعة الحلبى) ٧٩٥-٧٩٦؛ و شواهد العينى... منسوبة إلى الحنوب.
[٣] فى ديوان الهذليين عن أبى عبيدة: «كان ذو الكلب يغزو فهما؛ فوضعوا له الرصد على الماء فأخذوه و قتلوه، ثم مروا بأخته جنوب؛ فقالت لهم: ما شأنكم؟فقالوا: إنا طلبنا أخاك عمرا، فقالت:
لئن طلبتموه لتجدنه منيعا، و لئن أضفتموه لتجدن جنابه مريعا؛ و لئن دعوتموه لتجدنه سريعا. قالوا: فقد أخذناه و قتلناه، و هذا سلبه؛ قالت: لئن سلبتموه لا تجدن ثنته وافية، و لا حجزته جافية، و لا ضالته كافية؛ و لرب ثدى منكم قد افترشه، و نهب قد احتوشه، و ضب قد احترشه؛ ثم قالت ترثيه... » و أورد القصيدة.
[٤] أحال: حمل عليه فقتله و أكله.
[٥] فى ديوان الهذليين: «فأقسم» .
[٦] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «داء» ؛ و هى رواية ديوان الهذليين.
[٧] من ديوان الهذليين.
[٨] العريس و العريسة: مأوى الأسد؛ و المفيت: مهلك النفوس.