الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥١ - تأويل آية
يقول فيها:
تحمله البرد من أقصى الثّغور إلى # أدنى العراق سراعا ريثها عجل [١]
بسرّ من راء منكوسا تجاذبه # أيدى الشّمال فضولا كلّها فضل
أمسى يردّ حريق الشمس جانبه # عن بابك، و هى فى الباقين تشتعل
تفاوتوا بين مرفوع و منخفض # على مراتب ما قالوا و ما فعلوا
ردّ الهجير لحاهم بعد شعلتها # سودا، فعادوا شبابا بعد ما اكتهلوا
سما له حابل الآساد فى لمة # من المنايا، فأمسى و هو محتبل
حالى الذّراعين و السّاقين لو صدقت # له المنى لتمنّى أنّها عطل
من تحت مطبق أرض الشّام فى نفر # أسرى يودّون ودّا أنّهم قتلوا
/غابوا عن الأرض أنأى غيبة و هم # فيها؛ فلا وصل إلاّ الكتب و الرّسل
و له فى هذا المعنى:
ما زلت تقرع باب بابك بالقنا # و تزوره فى غارة شعواء [٢]
حتى أخذت بنصل سيفك عنوة # منه الّذي أعيا على الأمراء
أخليت منه البذّ و هى قراره # و نصبته علما بسامرّاء [٣]
لم يبق فيه خوف بأسك مطمعا [٤] # للطّير فى عود و لا إبداء
فتراه مطّردا على أعواده # مثل اطراد كواكب الجوزاء
مستشرفا للشّمس منتصبا لها # فى أخريات الجذع كالحرباء
[١] البرد: جمع يريد؛ و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «تأتى به البرد» .
[٢] ديوانه ١: ٤، من قصيدة يمدح فيها محمد بن يوسف مطلعها:
زعم الغراب منبئ الأنباء # أنّ الأحبّة آذنوا بتناء
.
[٣] البذّ: كورة بين أذربيجان و أران. و سامراء: لغة فى سرّ من رأى؛ مدينة كانت بين بغداد و تكريت.
[٤] ف: «مطعما» .