الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٨ - تأويل آية
و غبراء القتام جلوت عنّى [١] # بعجلى الطّرف سالمة المآقى
و قد طوّفت فى الآفاق حتى # سئمت النّصّ بالقلص العتاق [٢]
و كم قاسيت من سنة جماد # تعضّ اللّحم ما دون العراق [٣]
إذا أفنيتها بدّلت أخرى # أعدّ شهورها عدّ الأواقى
و أفنتني الشّهور و ليس تفنى # و تعداد الأهلّة و المحاق
و ما سبق الحوادث ليث غاب # يجرّ لعرسه جزر الرّفاق
[كميت تعجز الحلفاء عنه # كبغل المرج حطّ من الزّناق] [٤]
[تنازعه الفريسة أم شبل # عبوس الوجه فاحشة العناق] [٤]
و لا بطل تفادى الخيل منه # فرار الطّير من برد بعاق [٥]
[كريم من خزيمة أو تميم # أغرّ على مساعفة مزاق] [٦]
[فذلك لن تخاطأه المنايا # فكيف يقيه طول الدهر واق]
***
و أحسن حارثة بن بدر الغدانىّ فى قوله:
يا كعب ما راح من قوم و لا ابتكروا # إلاّ و للموت فى آثارهم حادى
/يا كعب ما طلعت شمس و لا غربت # إلاّ تقرّب آجالا لميعاد
و لأبى العتاهية فى هذا المعنى:
إذا انقطعت عنى من العيش مدّتى # فإنّ بكاء الباكيات قليل [٧]
[١] حاشية الأصل: نسخة الأسود «نفضت» .
[٢] النص: أرفع السير.
[٣] العراق: العظام التى يقشر عنها معظم اللحم و تبقى عليه بقية.
[٤] فى حاشيتى الأصل، ف: و الزنقة: المضيق فى الجبل، و جمعه زناق» .
[٥] البعاق: المندفع.
[٦] تكملة من رواية الأسود فى حاشيتى الأصل، ف. و المساعفة: المساعدة، و المزاق: المسرعة التى تمزق الهواء.
[٧] هذه الأبيات فى حماسة ابن الشجرى ١٤٢، مع اختلاف فى الترتيب و عدد الأبيات.