الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٠ - تأويل آية
نؤمّ ديار بنى عامر # و أنت بآل عقيل فغم [١]
أى مولع، و الدّاجن: الّذي يألف الصيد، و السميع: الّذي إذا سمع حسّا لم يفته، و البصير: الّذي إذا رأى شيئا من بعد لم يكذبه بصره، و التبوع: الّذي إذا تبع الصيد أدركه و لم يعجز عن لحقوقه/، و النّكر: المنكر الحاذق بالصيد، و يروى «نكر» بالضم.
و قال ابن السكيت و غيره فى قوله:
*فأنشب أظفاره فى النّسا*
أى أنشب الكلب أظفاره فى نسا الثور، و النّسا: عرق فى الفخذ معروف. «فقلت:
هبلت» ؛ أى: فقلت للثور: هبلت، أ لا تنتصر من الكلب!قالوا: و هذا تهكّم منه بالثور و استهزاء به، و الأصل فى التهكّم الوقوع على الشيء؛ يقال: تهكّم البيت إذا وقع بعضه على بعض.
و معنى:
*فكرّ إليه بمبراته*
قال ابن السكّيت و غيره: معناه: فكرّ الثور إلى الكلب بمبراته؛ أى بقرنه.
و معنى:
*كما خلّ ظهر اللسان المجرّ*
أى طعنه كما يجرّ الرجل لسان الفصيل، و هو أن يقطع طرف لسانه أو يشقّه حتى لا يقدر على الشرب من خلف أمه، و ذلك إذا كبر و استغنى عن الشرب.
و معنى:
*فظل يرنّح فى غيطل*
أى ظل الكلب يرنّح [٢] ، أى يميد و يتمايل كالسكران، و الغيطل: الشجر الملتف، و يكون أيضا الجلبة و الصياح.
[١] ديوانه: ٣٠.
[٢] حاشية الأصل: «ترنح: تمايل من السكر و غيره، و رنح عليه، على ما لم يسم على فاعله، إذا استدار» .