الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٢ - تأويل آية
فمحال على هذا أن يغرى الثور بقتل كلبه.
قال: و تأويل «أ لا تنتصر!» أ لا تدنو من الثور!/و الدليل على أن «تنتصر» بمعنى «تدنو» قول الراعى:
و أفرغن فى وادى جلاميد بعد ما # علا البيد سافى القيظة المتناصر
أى المتدانى.
و قال مضرّس بن ربعىّ:
فإنّك لا تعطى امرأ حظّ غيره # و لا تملك الشّقّ الّذي الغيث ناصره
أى دان منه.
و معنى: «ألصّ الضّروس» أى بعض أسنانه ملتصق ببعض.
و حنيّ الضلوع: أى مشرف الضلوع عاليها. و يروى: «حنى الضّلوع» بالنون أى منحنيها. و يقال: إن الضّلوع إذا تقوّست كان أوسع لجوفه و أقوى له؛ و يروى أيضا: «خفىّ الضلوع» أى ضلوعه خفية داخلة فى جنبه.
و معنى:
*فظلّ يرنّح فى غيطل*
أى ظلّ الثور يرنّح فى غيطل لمّا طعنه صاحب الفرس. و قد يجوز أيضا أن يكون ترنّح الثور لظفر الكلب به، و لأنه أنشب أظفاره فيه؛ و كلّ ذلك محتمل.
و مما يحتمل أيضا على وجوه مختلفة قول امرئ القيس:
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها # لما نسجتها من جنوب و شمأل [١]
قال قوم: معناه لم يدرس رسمها لنسج هاتين الريحين فقط؛ بل لتتابع الرياح و الأمطار؛ و الدليل على ذلك قوله فى البيت الآخر:
[١] ديوانه: ١٩.