الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٢ - تأويل آية
و كذلك قوله تعالى فى قصة سليمان عليه و السلام: وَ لِسُلَيْمََانَ اَلرِّيحَ غُدُوُّهََا شَهْرٌ وَ رَوََاحُهََا شَهْرٌ، وَ أَسَلْنََا لَهُ عَيْنَ اَلْقِطْرِ وَ مِنَ اَلْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنََا نُذِقْهُ مِنْ عَذََابِ اَلسَّعِيرِ. `يَعْمَلُونَ لَهُ مََا يَشََاءُ مِنْ مَحََارِيبَ وَ تَمََاثِيلَ إلى قوله: اِعْمَلُوا آلَ دََاوُدَ شُكْراً [سبأ: ١٢، ١٣]، أى و قيل لهم: اِعْمَلُوا آلَ دََاوُدَ شُكْراً .
و قال جرير:
/وردتم على قيس بخور مجاشع # فبؤتم على ساق بطيء جبورها [١]
أراد: فبؤتم على ساق مكسورة بطيء جبورها، كأنه لما كان فى قوله: «بطيء جبورها» دليل على الكسر اقتصر عليه.
و قال عنترة:
هل تبلغنّى دارها شدنيّة # لعنت بمحروم الشّراب مصرّم [٢]
يعنى ناقته؛ و معنى «لعنت» دعاء عليها بانقطاع لبنها و جفاف ضرعها، فصار [٣] كذلك هذا كله [٤] ؛ و الناقة إذا كانت لا تنتج كان أقوى لها على السير. قال: تأبط شرا-و يروى للشنفرى:
[١] ديوانه: ٢٦٨؛ و فى حاشية الأصل: «قبله:
أ لم تر قيسا حين خارت مجاشع # تجير، و ما إن تبتغى من يجيرها
بنى دارم من ردّ خيلا مغيرة # غداة الصّفا لم ينج إلاّ عشورها
وردتم.... # البيت
و مجاشع هو مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن عمرو بن تميم» و خور: جمع خوار، و الخور:
الضعف، و ناقة خوارة، و الجمع أيضا خور» . من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فبؤتم» .
[٢] من المعلقة؛ ص ١٨٣-بشرح التبريزى. و الشدنية: ناقة نسبت إلى شدن؛ موضع باليمن، و قيل: هو فحل كان باليمن، تنسب إليه الإبل: و المصرم: الّذي أصاب أخلافه شيء فقطعه؛ من صرار أو غيره.
[٣] حاشية الأصل (من نسخة) : «فصارت» .
[٤] من نسخة بحاشية الأصل، ف: «فحذف هذا كله» .