الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٠ - تأويل آية
«تعيرنى الحظلان» /أى بالحظلان [١] ؛ تقول: ما لك لا تكون مثل هؤلاء الذين يحفظون أموالهم.
و الضامرون أيضا: البخلاء؛ فقال لها: رأيت البخلاء يضنّون بما عندهم و هو يفنى و يبقى الذّم، فارضخى من وعائى؛ و هذا مثل؛ أى أعطى الناس مما عندى؛ و هو من قولك:
رضخ له بشيء من عطيته. و الحصرم: الممسك؛ تقول العرب حصرم قوسك، أى شدّد وترها.
و قوله:
*فلم تجدينى فى المعيشة عاجزا*
أى أنا صاحب غارات، أفيد و أستفيد و أتلف و أخلف فلا تخافى الفقر-
و قال مسكين الدارمىّ:
أصبحت عاذلتى معتلّة # قرما [٢] ، أم هى و حمى للصّخب
أصبحت تتفل فى شحم الدّرى # و تظنّ اللّوم درّا ينتهب
لا تلمها إنها من أمّة # ملحها موضوعة فوق الرّكب [٣]
يقول: إنها تكثر لومى؛ و كأنها قرمة إلى اللوم، كقرم الأشبال إلى اللحم، و هى و حمى تشتهى الصخب. و الوحم: شدة شهوة الطعام عند الحمل.
و شحم الذّرى. الأسنمة؛ و أراد بـ «تتفل» فيها أى تعوّذ إبلى لتزيّنها فى عينى؛ و تعظم قدرها، فلا أهب منها و لا أنحر؛ ثم أخبر أن أصلها من الزّنج. و الملح: الشحم، و شحم الزّنج [٤]
[١] حاشية الأصل: «بل الفصيح أن يقال: عيرته كذا، و عيرته بكذا من كلام؛ العامة قال النابغة:
و عيّرتنى بنو ذبيان خشيته # و هل عليّ بأن أخشاك من عار!
.
[٢] حاشية الأصل: «فى شعره قرمت» .
[٣] حاشية الأصل: «أى لا عرق لها فى الكرم» .
[٤] حاشية الأصل: «أراد أنها ليست بعربية؛ بل زنجية.