الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٤ - تأويل آية
هزبرا فروسا لاعدائه # هصورا إذا لقى القرن صالا [١]
هما مع تصرّف ريب المنون # من الأرض ركنا ثبيتا أمالا [٢]
هما يوم حمّ له يومه # و قال أخو فهم بطلا و فالا [٣]
معنى «فال» أخطأ؛ يقال: رجل فائل الرأى-
و قالا [٤] قتلناه فى غارة # بآية ما إن ورثنا النّبالا
كأنها تهزأ بهم و تكذبهم؛ أى بعلامة أن قد ورثتم النبال-
فهلاّ و من قبل ريب المنون # فقد كان رجلا و كنتم رجالا
و قد علمت فهم يوم [٥] اللّقاء # بأنّهم لك كانوا نفالا [٦]
/كأنهم لم يحسّوا به # فيخلوا النّساء له و الحجالا
و لم ينزلوا بمحول [٧] السّنين # به فيكونوا عليه عيالا
و قد علم الضّيف و المجتدون # إذا اغبرّ أفق و هبّت شمالا [٨]
و خلّت عن اولادها المرضعات # و لم تر عين لمزن بلالا [٩]
بأنّك كنت الرّبيع المغيث # لمن يعتريك و كنت الثّمالا [١٠]
و خرق تجاوزت مجهوله # بوجناء حرف تشكّى الكلالا [١١]
[١] ديوان الهذليين: «لأقرانه» . و الهزبر: اسم السبع، و الفروس: الّذي يدق الأعناق.
[٢] الثبيت: الثابت؛ و فى ديوان الهذليين «ركنا عزيزا» .
[٣] حم: قدر.
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «و قالوا» .
[٥] حاشية الأصل (من نسخة) : «عند» ، و هى رواية ديوان الهذليين.
[٦] نفالا: غنائم.
[٧] ديوان الهذليين: «لزبات السنين» ، و اللزبات: الشدائد.
[٨] ديوان الهذليين: «و المرملون» . و هبت شمالا؛ أى الريح: .
[٩] بلالا، أى بللا.
[١٠] و فى حاشية الأصل: «يقال: فلان ثمال قومه إذا كان الاعتماد و المعول عليه.
[١١] الخرق: الفلاة الواسعة؛ و الوجناء: الناقة الشديدة؛ و الحرف: الضامر؛ شبهت بحرف الجبل؛ و فى حاشية الأصل (من نسخة) :
*و خرق تجاوزت مجهولة*
.