الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٦ - تأويل آية
و كأنّه وجد الصّبا و جديده # دينا دنا ميقاته أن يقتضي
أ سيان أثرى من جوى و صبابة # و أساف من وصل الحسان و أنفضا [١]
/كلف يكفكف عبرة مهراقة # أسفا على عهد الشّباب و ما انقضى
عدد تكامل للشّباب مجيئه # و إذا مضىّ الشّيء حان فقد مضى
يقول فيها:
قعقعت للبخلاء أذعر جأشهم # و نذيرة من قاصل أن ينتضى [٢]
و كفاك من حنش الصّريم تهدّدا # أن مدّ فضل لسانه أو نضنضا [٣]
و فيها:
لا تنكرن من جار بيتك أن طوى # أطناب جانب بيته أو قوّضا [٤]
فالأرض واسعة لنقلة راغب # عمّن تنقّل ودّه و تنقّضا
لا تهتبل إغضاءتي، إما كنت قد [٥] # أغضيت مشتملا على جمر الغضا
لست الّذي إن عارضته ملمّة # أصغى إلى حكم الزّمان و فوّضا
لا يستفزّنى الطّفيف و لا أرى # تبعا لبارق خلّب إن أومضا [٦]
أنا من أحبّ تحرّيا و كأننى # فيما أعاين منك [٧] ممّن أبغضا
أغببت سيبك كى يجمّ و إنّما # غمد الحسام المشرفىّ لينتضى [٨]
[١] الأسيان هنا: الحزين، و أساف الرجل: ذهب ماله، و كذلك أنفض، و المراد هنا أنه ذهب من يده وصل الحسان و ميلهن إليه.
[٢] القعقعة: صوت السلاح، و نذيرة: إنذار، و القاصل: السيف.
و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «من نابل أن ينبضا» ، أى يحرك وتر قوسه.
[٣] حنش الصريم: حية الرمل.
[٤] أى ارتحل عنك و سافر.
[٥] حاشية الأصل (من نسخة) :
*لا تهتبل إغضاءتى إن كنت قد*
و هى رواية الديوان.
[٦] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «لبارق خلة» .
[٧] حاشية الأصل (من نسخة) : «فيما أعانى» .
[٨] أغببت، أخرت، و منه إغباب الزيارة، و هو أن يزور يوما و بترك يوما. و السيب: العطية، و يجم: يكثر و يجتمع.