الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٤ - تأويل آية
هكذا أنشده المبرّد، و يحيى بن عليّ، و أنشده ابن الأعرابىّ:
ما كلّ [١] بارقة تجود بمائها # و لربما صدق الرّبيع فروّضا [٢]
قد ذقت ألفته، و ذقت فراقه # فوجدت ذا عسلا، و ذا جمر الغضا
يا ليت شعرى!فيم كان صدوده # أ أسأت أم رعد السّحاب و أومضا!
و غير من ذكرنا يرويه: «أم أجم الخلال فأحمضا» - [٣] .
ويلى عليه، و ويلتى من بينه! # كان الّذي قد كان حلما فانقضى
سبحان من كتب الشقاء لذى الهوى # ما كان إلاّ كالخضاب فقد نضا
قال المبرّد: و هى طويلة.
و ذكر يوسف بن يحيى بن عليّ عن أبيه أنّ أبا نواس أخذ قوله:
جريت مع الصّبا طلق الجموح [٤]
من قول بشار:
و لقد جريت مع الصّبا طلق الصّبا
قال سيدنا الشريف المرتضى ذو المجدين/أدام اللّه علوّه: و لأبى تمام و البحترىّ على هذا الوزن و القافية و حركة القافية قصيدتان، إن لم يزيدا على ضادية بشار التى استحسنها المبرّد لم يقصرا [٥] عنها؛ و أول قصيدة أبى تمام:
[١] حاشية الأصل (من نسخة) : «من كل بارقة» .
[٢] بين هذا البيت و الّذي يليه وردت فى المختار الأبيات التالية؛ و بها يتم المعنى:
و منيفة شرفا جعلت لها الهوى # إما مكافأة و إما مقرضا
حتى إذا شربت بماء مودّتى # و شربت برد رضابها متبرّضا
قالت لتربيها: اذهبا فتحسّسا # ما باله ترك السلام و أعرضا!
.
[٣] أجم: كره، و فى حاشية الأصل: «الحلة: ما حلا من النبت، و الحمض: ما حمض؛ و لذلك يقال:
الحلة خبز الإبل، و الحمض: فاكهتها؛ يقول: لا أعلم سبب فراقه، أ إساءة صدرت منى إليه أو ملال بدا له ففارقنى. و ضرب الخلة و الحمض مثلا لذلك» .
[٤] ديوانه: ٢٥٧، و بقيته:
*و هان عليّ مأثور القبيح*
.
[٥] حاشية الأصل: (نسخة س) : «تقصّرا» .