الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٤ - تأويل خبر
و اعلم بأنه ليس يوما نافعا # عند اللّئيم وسائل الأرحام
ما لم يخفك و يلق عندك جانبا # خشنا و تصبحه بكأس سمام
و إذا حللت [١] بمأزق فاكرم به # حتّى تفرّج حلبة الإظلام
/و اصبر على كرب البلاء فإنّه # ليس البلاء على الفتى بلزام
و اعلم بأنّك ميّت و محدّث # عمّا فعلت معاشر الأقوام
معنى قوله «مشتغر المدى» ، أى بعيد المدى.
و معنى قوله:
*لا تعرضنّ على العدوّ وسيلة*
أى لا تقاربه و لا تصانعه و لا يكن بينك و بينه إلا صدق العداوة.
و أنشد أيضا شاهدا لما تقدم:
يا وهب أشبه باطلى و جدّى # أشبهت أخلاقى فأشبه مجدى
*و جدّ لى عند الخصوم اللّدّ*
***
قال سيدنا أدام اللّه تمكينه: و من أحسن ما وصف به الثغر قول فضالة بن وكيع البكرىّ:
تبسّم عن حمّ اللّثات كأنّها # حصى برد أو أقحوان كثيب
إذا ارتفعت عن مرقد علّلت به # من اليانع الغورىّ فرع قضيب
قضيب نجاه الرّكب أيام عرّفوا # لها من ذرى مال النّبات خضيب
يعنى من يانع الأراك. و معنى نجاه، أى قطعه، و مثله استنجاه أيضا، و مال النبات، أى ناعمه و حسنه، يقال: عشب مال و مادّ، سواء، أى ميّاد ناعم.
و معنى-أيام عرفوا، أى اجتنوه من عرفات، و ذكر أنه خضيب بالطيب الّذي بيديها لإدمانها لاستعماله.
[١] حاشية الأصل (من نسخة) : «و إذا حبست» .