الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٦ - تأويل خبر
و مثل قول الآخر:
نعم شعار الفتى إذا برد اللّيـ # ل سحيرا و قفقف الصّرد [١]
و إنما يعنى أنها فى ذلك الوقت الّذي تتغير فيه الأفواه طيبة الريق عذبته.
و أنشد أبو العباس المبرّد لأم الهيثم:
و عارض كجانب العراق # أنبت برّاقا من البرّاق [٢]
يذاق [٣] مثل العسل المراق [٤]
قال أبو العباس: فى هذا قولان:
أحدهما أنه وصفت ثغرا. و عارضاه: جانباه، و العراق: ما يثنى ثم يخرز كعراق القربة، فأخبرت أنه ليس فيه اعوجاج و لا تراكب و لا نقص.
و قولها:
*أنبت براقا من البرّاق*
أى ما تنبته الأرض إذا مطرت من النّور.
قال المبرّد: و القول الأول عندنا أصح لذكرها العسل.
و أنشد أحمد بن يحيى لتأبط شرا [٥] :
[١] من القفقفة؛ و هى الرعدة، و الصرد: الّذي آلمه الصرد؛ و هو شدة البرد؛ و البيت فى اللسان (قفف) ، و الكامل-بشرح المرصفى ٣: ٦٣، و ذكر بعده:
زيّنها اللّه فى الفؤاد كما # زيّن فى عين والد ولد
و هو أيضا فى كتاب الألفاظ ١٢١، ٢١٢؛ و ذكر قبله:
ما اكتحلت مقلة برؤيتها # فمسّها الدّهر بعدها رمد
و نسب البيتين إلى عمر بن أبى ربيعة، و هما فى ملحقات ديوانه: ٤٨٣.
[٢] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «البراق» بكسر الباء.
[٣] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «يداف» .
[٤] حاشية الأصل: «نسخة ش: المذاق» .
[٥] البيتان فى الأصمعيات: ٣٥، و المخصص: ١٠: ١٠٣، و اللسان (صوح) .