الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٥ - تأويل خبر
و قال الأخطل يصف ثغرا:
شتيتا يرتوى الظمآن منه # إذا الجوزاء أجحرت الضّبابا [١]
الشتيت: المفرق المفلّج الّذي ليس بمتراكب-
و معنى قوله:
*إذا الجوزاء أجحرت الضبابا*
فيه وجهان: أحدهما أنه أراد عند سقوط الجوزاء؛ و ذلك فى شدة البرد و طول الليل إذا اتجحرت الضباب من البرد، و تغيرت الأفواه لطول ليل الشتاء؛ يقول: فثغرها حينئذ عذب غير متغيّر.
و الوجه الآخر أنه أراد عند طلوع الجوزاء فى شدة الحر إذا انجحرت الضّباب من شدة الحر و القيظ؛ فالظمآن حينئذ أشدّ عطشا و أحرّ غلّه/، فريقها يرويه و يبرد غلّته.
و قال آخر:
فويل بها [٢] لمن تكون ضجيعه # إذا ما الثّريّا ذبذبت كلّ كوكب
قوله: «فويل بها» من الزّجر المحمود: مثل قولهم: ويل أمه ما أشجعه!فكأنه يقول: نعم الضجيع هى عند السّحر، إذا تحادرت النجوم للمغيب، كما قال ذو الرّمة:
و أيدى الثّريّا جنّح فى المغارب [٣]
[١] حاشية الأصل: «قبله:
أ فاطم اعرضي قبل المنايا # كفى بالموت هجرا و اجتنابا
برقت بعارضيك و لم تجودى # و لم يك ذاك من نعمى ثوابا
كذلك أخلفتنا أم بشر # على أن قد جلت غرّا عذابا
و انظر الديوان ص ٥٥.
[٢] حاشية الأصل: «نسخة س: «فويل أمها» .
[٣] ديوانه: ٥٥، و صدره:
*ألا طرقت ميّ هيوما بذكرها*
.