الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٨ - تأويل آية
اللّه تعالى بأنّ البعض و إن كذبك فإن فيهم من يصدقك و يتبعك و ينتفع بإرشادك و هدايتك؛ و كل هذا واضح و المنة للّه.
***
قال سيدنا أدام اللّه علوّه: و من جيد الشعر قول مطرود بن كعب الخزاعىّ:
يا أيّها الرّجل المحوّل رحله # ألاّ نزلت بآل عبد مناف! [١]
هبلتك أمّك لو نزلت عليهم # ضمنوك من جوع و من إقراف [٢]
الآخذون العهد من آفاقها # و الرّاحلون لرحلة الإيلاف
و المطعمون إذا الرّياح تناوحت # و رجال مكّة مسنتون عجاف
و المفضلون إذا المحول ترادفت # و القائلون هلمّ للأضياف
و الخالطون غنيّهم بفقيرهم # حتى يكون فقيرهم كالكافي [٣]
كانت قريش بيضة فتفلّقت # فالمحّ خالصة لعبد مناف [٤]
[١] معجم الشعراء ٣٧٥، و سيرة ابن هشام ١: ١١٧ (على حاشية روض الأنف) ؛ و ذكر أنه رثى بها عبد المطلب بن عبد مناف؛ و فى معجم الشعراء: «هلا حللت» ، و فى ابن هشام: «هلا سألت عن آل عبد مناف» .
[٢] قال السهيلىّ فى شرح هذا البيت: «أى منعوك من أن تنكح بناتك أو أخواتك من لئيم؛ فيكون الابن مقرفا للؤم أبيه و كرم أمه؛ فيلحقك وصم من ذلك؛ و نحو منه قول مهلهل:
أنكحها فقدها الأراقم فى # جنب، و كان الحباء من أدم
أى أنكحت لغربتها من غير كفء» .
[٣] الكافى: الغنىّ الّذي يكفى غيره.
[٤] البيت فى اللسان (مح) ، و السيرة ١: ٩٤ و ابن أبى الحديد ٣: ٤٥٣، و العينى ٤: ١٤٠ منسوب إلى ابن الزبعرى. و المح: صفرة البيض؛ كالمحة. و خالصة: مصدر؛ و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «خالصها» ؛ و هى رواية اللسان. و زاد فى رواية ابن هشام:
إمّا هلكت-أبا الفعال-فما جرى # من فوق مثلك عقد ذات نطاف
إلاّ أبيك أخى المكارم وحده # و الفيض مطّلب أبى الأضياف
.