الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٠ - تأويل آية
أراد بقوله: «قرنوا الغداء إلى العشاء» من بخلهم و اختصارهم فى المطعم؛ و يقال: إنّ هذا الشعر حفظ و صار من أكثر ما يسبّون به و يسبّ قومهم؛ و لرب مزح جرّ جدّا، و عثرة الشعر لا تستقال؛ و الشعر يسير بحسب جودته.
و لقد أحسن دعبل بن على فى قوله:
نعونى و لمّا ينعنى غير شامت # و غير عدوّ قد أصيبت مقاتله [١]
يقولون إن ذاق الرّدى مات شعره # و هيهات عمر الشّعر طالت طوائله!
سأقضى ببيت يحمد النّاس أمره # و يكثر من أهل الرّواية حامله
يموت رديّ الشّعر من قبل ربّه # و جيّده يبقى؛ و إن مات قائله [٢]
و لآخر فى هذا المعنى [٣] :
لا تعرضنّ بمزح لامرئ فطن # ما راضه قلبه أجراه فى الثّبت [٤]
فربّ قافية بالمزح جارية # مشئومة لم يرد إنماؤها نمت
إنّى إذا قلت بيتا مات قائله # و من يقال له و البيت لم يمت
[١] الأبيات فى الكامل ٤: ١١١-بشرح المرصفى، و الموشح: ٣٨١.
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) : «إذا مات» .
[٣] من أبيات فى (الكامل ٤: ١١٠-١١١ بشرح المرصفى) ؛ و نسبها أيضا لدعبل؛ و أولها:
أحببت قومى و لم أعدل لحبّهم # قالوا: تعصبت جهلا، قول ذى بهت
.
[٤] الثبت: الدرج؛ و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «الشفة» ؛ و هى رواية الكامل.