الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦١ - تأويل آية
و كنت و شتمى فى أرومة مالك # بسبّى له كالكلب إذ ينبح النجما
و لست بلاق سيّدا ساد مالكا # فتنسبه إلاّ أبا لى أو عمّا
ستعلم إن عاديتنى فقع قرقر # أما لا أفدت-لا أبا لك-أو عدما [١]
لقد أبقت الأيّام منّى و حرسها # لأعدائنا ثكلا و حسّادنا رغما [٢]
و كانت عروق السّوء أزرت [٣] و قصّرت # به أن ينال الحمد فالتمس الذّما
و من مختار قوله:
إنى إذا خفى اللئام [٤] رأيتنى # كالشّمس لا تخفى بكلّ مكان
ما من مصيبة نكبة أمنى بها # إلاّ تشرّفنى و تعظم شأنى
و تزول حين تزول عن متخمّط [٥] # تخشى بوادره على [٦] الأقران
و من جيد شعره.
خليلان باحا بالهوى فتشاحنت # أقاربها فى وصلها [٧] و أقاربه
ألا إنّ أهوى النّاس قربا و رؤية # و ريحا إذا ما اللّيل غارت كواكبه
ضجيع دنا منّى جذلت بقربه # فبات يمنّينى و بتّ أعاتبه
و أخبره فى السّرّ بينى و بينه # بأن ليس شيء عند نفسى يقاربه
***
[١] فقع قرقر، أى يا فقع قرقر، و الفقع: ضرب من أردأ الكمأة، و القرقر: الأرض الخالية؛ و يشبه به الرجل الذليل؛ يقال: أذل من فقع بقرقر؛ لأن الدواب تنجله بأرضها؛ قال النابغة:
حدّثونى بنى الشّقيقة ما يمـ # نع فقعا بقرقر أن يزولا
.
[٢] الحرس: الدهر.
[٣] م: «أودت» .
[٤] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف:
«الرجال» .
[٥] التخمط: الغضب مع الثورة و الجلبة.
[٦] البوادر: جمع بادرة و هى ما يبدر من الإنسان عند الشر، و فى ف: «لدى الأقران» .
[٧] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف:
*أقاربها فى وصله و أقاربه*
.