الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩١ - تأويل آية
و قوله:
*كما يستدير الحمار النعر*
فالنّعر: الّذي يدخل فى رأسه ذباب أزرق أو أخضر، فيطح برأسه و ينزو، فشبّه الكلب فى اضطرابه و نزوّه بالحمار النّعر، قال ابن مقبل:
ترى النّعرات الزّرق تحت لبانه # أحاد و مثنى أصعقتها صواهله [١]
و قال أحمد بن عبيد: القانصان: الفرس و صاحبه؛ و الحجّة أن الفرس تسمى قانصا قول عدىّ بن زيد:
تقنصك الخيل و يصطادك الطّ # ير و لا تنكع لهو القنيص [٢]
أى لا تمنع به.
قال: و قوله:
*فأنشب أظفاره فى النّسا*
معناه فأنشب الكلب أظفاره فى نسا الثور، فقلت لصاحب الفرس أو لغلامى الممسك للفرس: هبلت!أ لا تدنو إلى الثور فتطعنه فقد أمسكه عليك الكلب!قال: و محال أن يكون امرؤ القيس أغرى الثور بقتل كلبه؛ لأن امرأ القيس يفخر بالصيد و يصفه فى أكثر شعره بأنه مرزوق منه مظفّر فيه، كقوله:
إذا ما خرجنا قال ولدان أهلنا: # تعالوا إلى أن يأتنا الصّيد نحطب [٣]
و كقوله:
مطعم للصّيد ليس له # غيره كسب على كبره [٤]
[١] اللسان (نعر) .
[٢] شعراء النصرانية ٤٧٠، و اللسان (نكع) .
[٣] خزانة الأدب ٢: ١٩٧؛ و لم يرد فى ديوانه بشرح البطليوسى.
[٤] حاشية الأصل: «أى يطعم الصيد؛ و اللام دخلت للتقوية» و البيت فى اللسان (طعم) ، و شرح الستة للأعلم ص ٥٦.