أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٩١ - الأضرار الاجتماعيّة
الناس ينشأ فيهم الإغفال عن مآل المدنيّة والحكومة وعدم النصح لهما ).
ولو تحرّينا مردّ تلك المآسي التي اجتاحت الغرب لرأيناه ماثلاً في التبرّج والخلاعة والاختلاط ، وشيوع المثيرات الجنسيّة ، كالأفلام الداعرة والقصص الخلاعيّة والأغاني المخنّثة ، التي مسخت القِيَم الأخلاقيّة وأشاعت الإسفاف والتهتّك في المجتمع الغربي ، كما شهِد بذلك القوم أنفسهم .
وقد كتب ( أميل بوريسي ) في تقريره الذي قدمّه إلى الجلَسة العامّة الثانية لرابطة منع الفواحش :
( هذه الفوتوغرافات الداعرة المتهتّكة تصيب أحاسيس الناس بأشدّ ما يُمكن من الهيَجان والاختلال ، وتحثّ مشتريها البؤساء على المعاصي والإجرام التي تقشعرّ من تصوّرها الجلود . وإنّ أثرها السيّئ المُهلِك في الفتية والفَتَيات لَمِمّا يَعجز عنه البيان . فكثير مِن المدارس والكلّيات قد خربت حالتها الخلقيّة والصحيّة لتأثير هذه الصور المهيّجة ، ولا يمكن أنْ يكون للفَتَيات على الأخصّ شيءٌ أضرّ وأفتَك مِن هذهِ )[١] .
* * *
ونستنتج مِن هذا العرض السالف : أنّ الشريعة الإسلاميّة ، إنّما أمرت المرأة المسلمة بالحِجاب ، ونهَتها عن التبرّج والاختلاط المُريب ، حِرصاً على كرامتها وصيانتها مِن دوافع الإساءة والتغرير ، ووقايةً للمجتمع الإسلامي مِن المآسي والأرزاء التي حاقَت بالأُمَم الغربيّة ، ومسَخت أخلاقها وضمائرها وأورَدَتها موارد الشقاء والهلاك .
[١] اقتبسنا تلك الأقوال المُتَرجمة عن كتاب الحِجاب ، للأُستاذ المودودي .