أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٧٤ - المساواة في الإسلام
لذلك كان هو (صلى الله عليه وآله)، وذرّيته الأطهار : المثل الأعلى في تطبيق مبدأ المساواة والدعوة إليه قولاً وعملاً .
قال (صلى الله عليه وآله): ( إنّ اللّه تبارك وتعالى قد أذهب بالإسلام نخوةَ الجاهليّة وتفاخرها بآبائها ، ألا إنّ الناس مِن آدم ، وآدم مِن تراب ، وأكرمهم عند اللّه اتقاهم )[١] .
ويُحدّثنا الرواة : أنّه (صلى الله عليه وآله)كان في سفَر فأمر بإصلاح شاة ، فقال رجل : يا رسول اللّه ، عليّ ذبحها ، وقال آخر : عليّ سلخها ، وقال آخر : عليّ طبخها ، فقال (صلى الله عليه وآله): ( وعليّ جمع الحطَب ) .
فقالوا يا رسول اللّه ، نحن نكفيك ، فقال :
( قد علِمت أنّكم تكفوني ، ولكن أكره أنْ أتميّز عليكم ، فإنّ اللّه يكره مِن عبدهِ أنْ يراه متميّزاً بين أصحابه وقام فجمع الحطب )[٢] .
ويحدّث الرواة : أنْ سوادة بن قيس قال للنبيّ (صلى الله عليه وآله)في أيّام مرضه : يا رسول اللّه ، إنّك لمّا أقبلت مِن الطائف استقبلتك ، وأنت على ناقتك العضباء ، وبيَدِك القضيب المَمْشوق ، فرفعت القضيب وأنتَ تريد الراحلة فأصاب بطني ، فأمره النبيّ (صلى الله عليه وآله)أنْ يقتصّ منه فقال : اكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه ، فكشَف عن بطنه . فقال سوادة : أتأذن لي أنْ أضع فمي على بطنك ، فأذن له فقال : أعوذ بموضع القصاص مِن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)النار يوم النار ، فقال
[١] الوافي ج ١٤ في وصيّة النبيّ (صلى الله عليه وآله)لعليّ (عليه السلام) .
[٢] سفينة البحار ج ١ ص ٤١٥ .