أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٦ - الحِلْم وكظم الغيظ
الحبّة وبرأ النسمة ، ما أرضى المؤمن ربّه بمثل الحلم ، ولا أسخَط الشيطان بمثل الصمت ، ولا عُوقِب الأحمق بمثل السكوت عنه )[١] .
وقال (عليه السلام) : ( أوّل عِوض الحليم مِن حلمه ، أنّ الناس أنصاره على الجاهل )[٢] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إذا وقع بين رجُلين منازعة نزل ملكان ، فيقولان للسفيه منهما : قلتَ وقلت ، وأنت أهلٌ لما قلت ، ستُجزى بما قلت . ويقولان للحليم منهما : صبَرت وحلمت ، سيغفر اللّه لك ، إنْ أتممت ذلك . قال : فإنْ ردَّ عليه ارتفَع الملَكان )[٣] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( ما مِن عبدٍ كظم غيظاً ، إلاّ زاده اللّه عزَّ وجل عزّاً في الدنيا والآخرة ، وقد قال اللّه عزَّ وجل : ( والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، واللّه يحب المحسنين ) وأثابه مكانه غيظه ذلك )[٤] .
وقال الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) : ( اصبر على أعداء النعم ، فإنّك لنْ تُكافئ مَن عصى الله فيك ، بأفضل مِن أنْ تُطيع اللّه فيه )[٥] .
وأحضَر (عليه السلام) وِلده يوماً فقال لهم : ( يا بَنِيّ إنّي موصيكم بوصيّةٍ ، فمَن حفظها لم يضِع معها ، إنْ أتاكم آتٍ فأَسمَعكم في الإذن اليُمنى مكروهاً ، ثُم تحوّل إلى الإذن اليُسرى فاعتذر وقال : لم أقل شيئاً
[١] مجالس الشيخ المفيد .
[٢] نهج البلاغة .
[٣] ، [٤] ، [٥] الكافي .