أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٥٥ - عقوق الوالدين
قال الباقر (عليه السلام) : ( إنّ العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ، ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ولا يستغفر لهما ، فيكتبه اللّه عاقّاً ، وإنّه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارٍّ بهما ، فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما ، فيكتبه اللّه تعالى بارّاً )[١] .
وعن الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): سيّد الأبرار يوم القيامة ، رجلٌ برّ والديه بعد موتهما )[٢] .
عقوق الوالدين
مِن الواضح أنّ نكران الجميل ومكافأة الإحسان بالإساءة ، أمران يستنكرهما العقل والشرع ، ويستهجنهما الضمير والوجدان ، وكلّما عظُم الجميل والإحسان ، كان جحودها أشدّ نكراً وأفظع جريرةً وإثماً .
وبهذا المقياس ندرك بشاعة عقوق الوالدين وفظاعة جرمه ، حتّى عدّ مِن الكبائر الموجبة لدخول النار . ولا غرابة فالعقوق - فضلاً عن مخالفته المبادئ الإنسانيّة ، وقوانين العقل والشرع - دالٌّ على موت الضمير ، وضعف الإيمان، وتلاشي القِيَم الإنسانية في العاق .
[١] الوافي ج ٣ ص ٩٣ ، عن الكافي .
[٢] البحار م ١٦ ج ٤ ص ٢٦ ، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعليّ بن بابويه .