أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٨٠ - حقيقة الطاعة والتقوى
ونصبر عن معاصي اللّه . فيقول اللّه عزَّ وجل : صدقوا ، أدخلوهم الجنّة ، وهو قول اللّه عزّ وجل : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ))( الزمر : ١٠)[١] .
وقال الباقر (عليه السلام) : ( إذا أردت أنْ تعلم أنّ فيك خيراً ، فانظر إلى قلبِك ، فإنْ كان يُحبُّ أهل طاعة اللّه عزّ وجل ، ويَبغض أهل معصيته ففيك خير ، واللّه يُحبُّك .
وإنْ كان يَبغض أهل طاعة اللّه ، ويُحِبّ أهل معصيته فليس فيك خير ، واللّه يبغضك ، والمرء مع مَن أحب )[٢] .
وقال (عليه السلام) : ما عرَف اللّه مَن عصاه ، وأنشد :
تَعصي الإله وأنتَ تُظهر حُبّه هـذا لعمرك في الفِعال iiبديعُ
لـو كان حُبّك صادقاً iiلأطَعته إنّ الـمحبّ لِمن أحبّ iiمطيع
وعن الحسن بن موسى الوّشا البغدادي قال : كنت بخُراسان مع عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في مجلسه ، وزيد بن موسى حاضر ، وقد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن ، وأبو الحسن مُقبلٌ على قومٍ يحدّثهم ، فسمِع مقالة زيد ، فالتفت إليه .
فقال : ( يا زيد ، أغرّك قولُ بقّاليّ الكوفة ، إنّ فاطمة أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ، واللّه ما ذلك إلاّ للحسن والحسين ، وولد بطنها خاصّة ، فأمّا أنْ يكون موسى بن جعفر يطيع اللّه ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله ،
[١] البحار م ٥ ص ٢ ص ٤٩ عن الكافي .
[٢] البحار م ١٥ ج ١ ص ٢٨٣ عن علل الشرائع والمحاسن للبرقي والكافي .