أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٨٩ - واقع الرجاء
بذنوبه ، وإنّه ليحبس عنه الرزق وما هو إلاّ بذنوبه ، وإنّه ليُشدّد عليه عند الموت ، وما هو إلاّ بذنوبه ، حتّى يقول مَن حضَر : لقد غمّ بالموت .
فلمّا رأى ما قد دخَلني ، قال : ( أتدري لِمَ ذاك يا مفضّل ؟ ) قال : قلتُ لا أدري جُعلتُ فِداك .
قال : ( ذاك واللّه أنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة وعُجلت لكم في الدنيا )[١] .
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): قال اللّه تعالى : وعزّتي وجلالي ، لا أُخرِج عبداً من الدنيا وأنا أُريد أنْ أرحمه ، حتّى أستوفي منه كلّ خطيئةٍ عمِلها ، إمّا بسَقمٍ في جسَده ، وإمّا بضيقٍ في رزقه ، وإمّا بخوفٍ في دنياه ، فإنْ بقيت عليه بقيّة ، شدّدت عليه عند الموت...)[٢] .
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ( ما يزال الغمّ والهمّ بالمؤمن حتّى ما يدَع له ذنباً )[٣] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إنّ المؤمن ليُهوَّل عليه في نومِه فيُغفَر له ذنوبه ، وإنّه ليُمتَهَنُ في بدنه فيغفر له ذنوبه )[٤] .
واقع الرجاء
وممّا يجدر ذكره : أنّ الرجاء كما أسلَفنا لا يُجدي ولا يُثمر ، إلاّ
[١] البحار م ٣ ص ٣٥ عن عِلل الشرائع للصدوق (ره) .
[٢] ، [٣] ، [٤] الوافي ج ٣ ص ١٧٢ عن الكافي .