أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٨٨ - الرجاء من اللّه تعالى
ووجهه مشرقٌ كدائرة القمر ، فسأله عبد الرحمان بن عوف عن ذلك ، فقال (صلى الله عليه وآله): ( بشارةٌ أتتني مِن ربّي في أخي وابن عمّي وابنتي ، بأنّ اللّه زوّج عليّاً من فاطمة ، وأمَر رضوان خازن الجِنان فهزّ شجرةَ طوبى ، فحملت رقاقاً ( يعني صكاكاً ) بعدد محبّي أهل بيتي ، وأنشأ تحتها ملائكةً من نور ، دفع إلى كلّ ملَك صكاً ، فإذا استوت القيامة بأهلها ، نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محبّ لأهل البيت ، إلاّ دَفعت إليه صكاً فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمّي وابنتي فكاكَ رقابِ رجالٍ ونساء مِن أُمّتي من النار )[١] .
وجاء في الصواعق ص ٩٦ لابن حجَر : ( أنّه قال : لمّا أنزل اللّه تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ )( البينة : ٧ - ٨) .
قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)لعليّ (عليه السلام) : ( هُم أنتَ وشيعتُك ، تأتي أنتَ وشيعتُك يوم القيامة راضين مرضيّين ، ويأتي عدوّك غضابى مقمحين )[٢] .
٥ - النوائب والأمراض كفارة لآثام المؤمن :
قال الصادق (عليه السلام) : ( يا مفضّل ، إيّاك والذنوب ، وحذّرها شيعتنا ، فوَاللّه ما هي إلى أحدٍ أسرع منها إليكم ، إنّ أحدكم لتصيبه المعرّة من السلطان ، وما ذاك إلاّ بذنوبه ، وإنّه ليُصيبه السقَم ، وما ذاك إلاّ
[١] الفصول المهمّة للإمام شرف الدين ص ٤٤ .
[٢] الفصول المهمّة للإمام شرف الدين ص ٣٩ .