أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٨٦ - الرجاء من اللّه تعالى
قال الرضا (عليه السلام) : ( أحسِن الظنّ باللّه ، فإنّ اللّه تعالى يقول : أنا عند ظنِّ عبدي بي ، إنْ خيراً فخيراً ، وإنْ شراً فشراً )[١] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( آخر عبدٍ يؤمر به إلى النار ، يلتفت ، فيقول اللّه عزَّ وجل : أعجلوه[٢] ، فإذا أُتِيَ به قال له : يا عبدي ، لِمَ التفتّ ؟ فيقول : يا ربِّ ، ما كان ظنِّي بك هذا ، فيقول اللّه عزَّ وجل : عبدي وما كان ظنُّك بي ؟ فيقول : يا ربِّ ، كان ظنِّي بك أنْ تغفر لي خطيئتي وتُسكنَني جنَّتك . فيقول اللّه : ملائكتي ، وعزَّتي وجلالي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني ، ما ظنَّ بي هذا ساعة من حياته خيراً قط ، ولو ظنَّ بي ساعة من حياته خيراً ما روّعته بالنار ، أجيزوا له كذِبه وأدخلوه الجنّة ) .
ثُمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : ( ما ظنَّ عبدٌ باللّه خيراً ، إلاّ كان اللّه عند ظنِّه به ، ولا ظنَّ به سوءاً إلاّ كان اللّه عند ظنِّه به ، وذلك قوله عزَّ وجل : ( وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))( فصّلت : ٢٣ )[٣] .
٤ - شفاعة النبيّ والأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) لشيعتهم ومحبّيهم :
عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة ولّينا حساب شيعتنا ، فمَن كانت مظلمته فيما بينه وبين اللّه عزَّ وجل ، حكمنا فيها فأجابنا ، ومَن كانت
[١] الوافي ج ٣ ص ٥٩ عن الكافي .
[٢] أعجلوه : أي ردّوه مستعجلاً .
[٣] البحار م ٣ ص ٢٧٤ عن ثواب الأعمال للصدوق .