الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٤١ - ثانيها فى بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية
السلوك أو في الامر بالسلوك فالملاك موجود.
ص ٤٩/ ٢٧٧: نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية للاحكام التكليفية كما مر ان جعل الحجية و جعل الحكم الظاهري متلازمان (أو بانه لا معنى لجعلها) أي الحجية (إلّا جعل تلك الاحكام) إذ يتوهم فاسدا ان جعل الحجية و تتميم الكشف يحتاج إلى تصرف تكويني في الظن ليتغير ماهيته إلى العلم و هو محال وجه الفساد ان الحجية كالملكية و القضاوة و نحوها قابلة للجعل بلا حاجة إلى تصرف تكويني و بالجملة لو قيل بجعل المؤدي يلزم اجتماع حكمين إلّا انهما ليسا بمثلين أو ضدين كما قال.
ص ٤٩/ ٢٧٧: لان احدهما طريقي ... الخ، الحكم الواقعي حكم نفسي انشأ بداعي البحث و الزجر لمصلحة أو مفسدة في الفعل توجب ارادة المعصوم (ع) أو كراهته اياه و الحكم الظاهري حكم طريقي أي انشأ لمصلحة في الحكم هي حفظ الواقع فان اصاب فهو عين الواقع فيتنجز و ان اخطأ فهو حكم توهمي عذرى ليس فيه بعث أو زجر و مصلحة أو مفسدة في الفعل فلا يريده المعصوم و لا يكرهه.
ص ٤٩/ ٢٧٧: فيما يمكن انقداحهما ... الخ، الارادة اعني انبساط النفس و تمايله إلى شيء و الكراهة اعني انقباض النفس و انزجاره عن الشيء لا تنقدحان منه تعالى لانه ليس محل الحوادث و المعقول فيه تعالى الارادة و الكراهة بمعنى العلم بالصلاح و الفساد فاذا كان في شيء مصلحة أو مفسدة فهو مطلوب الفعل أو الترك شأنا أي اقتضاء و هو تعالى يلهم ذلك أوليائه فيحدث فيهم الارادة و الكراهة الموجبتان لانشاء طلب الفعل أو الترك بمثل افعل- لا تفعل هذا شأن الحكم الواقعي و اما الظاهري فهو تعالى يلهمهم المصلحة في نفس الحكم فيحدث فيهم ارادته لا ارادة