الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٨٥ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
جميع الأخبار، بل غرضه أنّه لا طريق لنا للوصول إليها سوى الخبر الظنّي. نعم، يرد عليه أنّه لو تمّ هذا الدليل لثبت به حجّيّة مطلق الخبر لا خصوص ما أشار إليه.
ص ١٠٥/ ٣٠٦ (اللهمّ إلّا أن يمنع عن). كون المعلوم صدوره أو حجّيّته بين الأخبار التي أشار إليها بالمقدار الوافي بالمعلوم إجمالا بين جميع الأخبار بحيث لو انعزل هذا المقدار انحلّ العلم الإجمالي بين جميع الأخبار إلى معلوم تفصيلي و شكّ في الزائد فتأمّل؛ إذ لو تمّ هذا المنع هنا لتمّ في الوجه الأوّل أيضا، كما لا يخفى.
ص ١٠٦/ ٣٠٦ (و ثانيا بأنّ قضيّته ... إلخ). أي مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار المثبتة كالخبر الدالّ على جزئيّة السورة، لا بمطلق الخبر حتّى النافي كما هو المطلوب خصوصا لو قلنا في الأقلّ و الأكثر بالاحتياط بإتيان الأكثر؛ إذ على القول بالبراءة فيه لا معنى لوجوب العمل بالخبر النافي احتياطا، بل العمل به و الرجوع إلى الأصل سيّان. و أمّا على القول بالاحتياط فيه، فمضافا إلى أنّه لا معنى لوجوب العمل بالنافي يكون العمل به موجبا لطرح قاعدة الاحتياط المعتبرة فيكون أقبح.
ص ١٠٦/ ٣٠٦ (و الأولى أن يورد عليه). بأنّ مفاد هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار بعنوان الاحتياط الحاصل بالعمل بالأخبار المثبتة إن لم يزاحمه أصل عملي أو لفظي و المطلوب وجوب العمل بالخبر بما هو حجّة و تقدّمه على ما يخالفه من الاصول اللفظيّة و العمليّة مثبتا كان أو نافيا، مثلا إذا دلّ الخبر على وجوب السورة و اقتضى البراءة عدم وجوبها فعلى حجّيّة الخبر لا تجري البراءة، و على وجوب العمل به احتياطا جرت البراءة، و إذا دلّ الخبر على حرمة إكرام النحوي و دلّ