الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٨٤ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
بانضمام سائر الأمارات حاصلا أيضا، و اللازم مراعاة العلم الإجمالي الكبير بالاحتياط بالعمل بكلّ أمارة و مع تعسّره أو تعذّره أو عدم وجوبه شرعا يؤخذ كلّ ما يفيد الظنّ، فهذا الدليل لو تمّ أفاد حجّيّة كلّ ظنّ لا خصوص الخبر. و الجواب أنّ العلم الإجمالي الكبير بدوي، و بعد ملاحظة الدقّة المذكورة يعلم صدور المقدار الوافي فينحلّ العلم الإجمالي الكبير إلى العلم الإجمالي في خصوص الأخبار كما مرّ.
ص ١٠٥/ ٣٠٥ (و اورد عليه أوّلا ... إلخ). حاصله أنّه ليس مورد العلم الإجمالي بالتكاليف و الأجزاء و الشرائط خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره بل جميع الأخبار، فاللازم إمّا الاحتياط و العمل بكلّ خبر مثبت لها، أو العمل بكلّ مظنون الصدور الدالّ عليها.
ص ١٠٥/ ٣٠٦ (قلت: يمكن أن يقال: إنّ العلم الإجمالي و إن كان حاصلا إلخ). حاصله أنّ العلم الإجمالي و إن كان في بدو الأمر حاصلا بين جميع الأخبار، لكن بعد ملاحظة دقّة الرواة في النقل و دقّة المؤلّفين في تنقيح ما يؤلّفون، يعلم إجمالا صدور أكثر الأخبار التي أشار إليها، فينحلّ العلم الإجمالي الكبير في جميع الأخبار إلى العلم الإجمالي الصغير في خصوص الأخبار التي أشار إليها نظير ما مرّ في الدليل الأوّل من أنّ العلم الإجمالي بالتكاليف حاصل في بدو الأمر بين جميع الأمارات، و بعد الدقّة المذكورة يعلم إجمالا بصدور المقدار الوافي الموجب لانحلال الكبير إلى الصغير.
تنبيه
قيل: ليس غرض الوافية أنّ العلم الإجمالي حاصل في خصوص الأخبار التي أشار إليها حتّى يرد عليه أنّ العلم الإجمالي حاصل بين