الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧٣ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
حجية الخبر مع الواسطة من حيث اثر المخبر به كما اوضحناه انما يلزم لو كان الملحوظ في حجيته اثر المخبر به بخصوصه كوجوب تصديق الصدوق و ليس كذلك بل الملحوظ طبيعة الأثر لا بما هي هي كما في القضية الطبيعية (الانسان نوع- الحيوان جنس) بل بما انها سارية إلى الافراد إذ الحكم الشرعي كالوجوب يتعلق بالطبيعة كطبيعة الصلاة و طبيعة الأثر بما انها في ضمن الافراد و هي أي الافراد تلحظ مع قطع النظر عن تشخصاتها المفردة فيرتفع اتحاد الحكم و الموضوع إذ الحكم وجوب تصديق خبر العادل و الموضوع طبيعة الأثر المترتب على المخبر به و هي تسري إلى كل أثر و منه وجوب التصديق إذ كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر.
ص ٨٩/ ٢٩٧: مضافا إلى القطع بتحقق ما هو المناط ... الخ، فدليل حجية الخبر كما يشمل مثلا اخبار الصدوق عن قول الامام (ع) كذلك يشمل اخبار المفيد عن اخبار الصدوق لوجود اثر المخبر به في كليهما غاية الامر ان الاثر في الاول وجوب الجمعة و هو يعقل لحاظه حين ايجاب تصديق الصدوق و في الثاني نفس وجوب التصديق و هو لا يعقل لحاظه حين ايجاب تصديق المفيد لمحذور الاتحاد و بالجملة لا فرق في وجوب ترتيب الأثر بدليل الحجية بين الأثر المتحقق خارجا و بين الأثر المتحقق بنفس صدق العادل لعدم الفرق في الأثرية.
ص ٨٩/ ٢٩٧: (و إلى عدم القول بالفصل) أي القول بعدم الفصل (بينه) أي وجوب التصديق الثابت بدليل الحجية (و بين سائر الآثار) الثابتة للمخبر به خارجا كوجوب صلاة الميت في الاخبار بالموت (في وجوب الترتيب لدى الاخبار) كاخبار المفيد (بموضوع) كاخبار الصدوق الذي (صار اثره الشرعي وجوب التصديق و هو) أي الموضوع