الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٤٠ - ثانيها فى بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية
كشفها.
ص ٤٤/ ٢٧٧: و الحجية المجعولة ... الخ، و بالجملة التعبد بالامارة انما هو بجعل الحجية لا المؤدي لا اصالة و لا تبعا لجعل الحجية اقول هذا الجواب مخدوش اولا بانه لو تم لتم في الامارات دون الاصول إذ لا معنى لجعل الحجية فيها فانها ليست طرقا إلى الواقع كى توجب تنجزه عند الاصابة و العذرية عند الخطأ فلا بد فيها من الالتزام بجعل المؤدى كما سيعترف به و ثانيا بان جعل الحجية يستلزم جعل المؤدى و بالعكس اذ لا معنى لحجية الامارة و عدم وجوب أو حرمة ما ادى إليه أو وجوب شيء أو حرمته لاداء الامارة و عدم حجيتها و تمامية كشفها و بالجملة الملازمة بين الحجية و جعل المؤدى لا بد منها و ظاهر مثل قوله (ع) فما ادّيا عني فعني يؤديان و قوله (ع) خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا و قوله (ع) لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا جعل الحكم الظاهري.
ص ٤٩/ ٢٧٧: فلا محذور فيه ... الخ، لان المصلحة ان كانت في الحكم فتستوفى بالحكم فلا يعقل فوتها و توهم ان كون المصلحة في الحكم فاسد لانها حينئذ تحصل بمجرد الحكم فلا يجب امتثاله يندفع بانه يجب امتثاله اداء لحق العبودية و ان كانت في الفعل ففي فرض انسداد باب العلم أو غلبة موافقة الظنون أو تساويهما لا تضرر من ناحية التعبد بالظن و في صورة زيادة خطأه بمقدار قابل للاغماض ينجبر الضرر بتسهيل الامر على العباد بالاكتفاء بالظن نعم في صورة زيادة خطأه جدا يقبح التعبد به و اما لزوم الحكم بلا ملاك اذا ادى إلى التكليف مع عدمه واقعا فيندفع بانه ان كان حجة بما هو طريق إلى الواقع في موارد الاصابة و لعدم تميزها جعل حجة كلية ففيه حفظ الواقعيات و هو ملاك نوعي كاف للحكم و ان كان بلحاظ انه سبب حدوث الملاك في الفعل أو في