الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٢ - الرابع دليل الانسداد
بالطريق أيضا، و ذلك لأنّ همّ العقل تحصيل الأمن من العقاب لا تحصيل المصالح و دفع المفاسد، و حيث إنّ الأمن من العقاب في حال الانفتاح يحصل بالقطع بالواقع و بالطريق ففي حال الانسداد يقوم الظنّ بالواقع و بالطريق مقام القطعين و أنّ تحصيل المصلحة و دفع المفسدة ففي حال الانفتاح لا يكون إلّا بالقطع بالواقع ففي حال الانسداد لا يكون إلّا بالظنّ بالواقع.
ص ١٢٦/ ٣١٦ (كما أنّ منشأ توهّم) حجّيّة الظنّ بالطريق وجهان، أحدهما (أنّا مكلّفون بأحكام كثيرة لا سبيل لنا إلى تحصيل كثير منها بالقطع) الوجداني (و لا) إلى تحصيلها (بطريق نقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه) مقام القطع أي لم نسمع من الشارع أنّ خبر الثقة مثلا يقوم مقام القطع في تحصيل الأحكام (أو قيام طريقه) أي طريق الطريق (مقام القطع) أي لم نسمع من الشارع أنّ الإجماع مثلا الدالّ على حجّيّة خبر الثقة يقوم القطع مقامه. و بالجملة، نقطع إجمالا بوجود التكاليف (كذلك نقطع) إجمالا (بأنّ الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طرقا مخصوصة).
ص ١٢٦/ ٣١٧ (و حيث إنّه لا سبيل غالبا إلى تعيينها بالقطع) أي لا نقطع بالوجدان أنّ الطريق المنصوب خبر الثقة مثلا (و لا) سبيل إلى تعيينها (بطريق يقطع من السمع بقيامه بالخصوص) مقام القطع أي لم يسمع من الشارع أنّ بناء العقلاء مثلا الجاري على اعتبار خبر الثقة مثلا قائم مقام القطع باعتبار خبر الثقة (أو قيام طريقه بالخصوص مقام القطع) أي لم يسمع من الشارع أنّ حكم العقل باعتبار بناء العقلاء الجاري على اعتبار خبر الثقة يقوم مقام القطع باعتبار خبر الثقة (و لو بعد تعذّره) أي القطع باعتبار خبر الثقة (فلا ريب أنّ الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل) تعيين الطريق بالظنّ أي يرجع إلى الطريق الذي ظنّ حجّيّته بلا دليل خاصّ على