الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠١ - الرابع دليل الانسداد
ص ١٢٥/ ٣١٦ (بما هو كذلك). زعم المحقّق محمّد تقي (رحمه اللّه) أنّ المؤمّن إتيان المكلّف به الواقعي بما هو معلوم، فردّه الماتن (رحمه اللّه) بأنّ المؤمّن إتيان المكلّف به الواقعي بما هو كذلك أي بما أنّ الواقعي واقعي (لا بما هو معلوم) أي ليس المعلوميّة قيدا (و مؤدّى الطريق) أي ليس المؤدّائيّة قيدا (و متعلّق العلم) أي ليس تعلّق العلم قيدا (و هو) أي العلم مجرّد (طريق شرعا و عقلا) لا أنّه قيد للمكلّف به بأن يكون المؤمّن إتيان المكلّف به المعلوم. و بالجملة، الأمن حال الانفتاح يحصل بإتيان المكلّف به الواقعي (أو بإتيانه الجعلي) كإتيان الجمعة لخبر الثقة المقطوع حجّيّته.
ص ١٢٥/ ٣١٦ (و ذلك) أي كون القطع بأحد الأمرين مؤمّنا (لأنّ العقل قد استقلّ بأنّ الإتيان بالمكلّف به الحقيقي بما هو هو لا بما هو مؤدّى الطريق) أي لا بقيد المؤدّائيّة و كذا الإتيان بالمكلّف به الجعلي (مبرئ للذمّة قطعا. كيف) يكون المؤدّائيّة قيدا (و قد عرفت) في مبحث القطع (أنّ القطع بنفسه طريق لا يكاد تناله يد الجعل). و بالجملة، القطع شأنه الطريقيّة لا القيديّة (و لا يخفى أنّ قضيّة ذلك) أي مبرئيّة القطع بالواقع أو بالطريق حال الانفتاح (هو التنزّل) حال الانسداد (إلى الظنّ بكلّ واحد من الواقع و الطريق).
ص ١٢٦/ ٣١٦ (و لا منشأ لتوهّم ... إلخ). استدلّ على حجّيّة الظنّ بالواقع بأنّ الاضطرار إلى العمل بالظنّ إنّما هو في الفروع لا في الاصول؛ لانفتاح باب العلم في غالب المسائل الاصوليّة، فإذا اقتضى الشهرة حرمة التتن فإن ظنّ بواقعيّتها فهو حجّة بالانسداد فيجتنب، و إلّا فلا يجري الانسداد و لا يجب الاجتناب و إن ظنّ بحجّيّة الشهرة.
ص ١٢٦/ ٣١٦ (و الغفلة عن أنّ جريانها ... إلخ). حاصله، أنّ الانسداد و إن اختصّ بالفروع إلّا أنّه كاف في الإلجاء إلى العمل بالظنّ