الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٢ - ١٦ المتن
و بضعة لحمه و صميم قلبه و فلذة كبده و النخبة منك له و التحفة خصصت بها، وصيه و حبيبه المصطفى صلى اللّه عليه و آله، و قرينة المرتضى (عليه السلام) و سيدة النساء (عليها السلام)، و مبشّرة الأولياء. حليفة الورع و الزهد، و تفّاحة الفردوس و الخلد، التي شرّفت مولدها بنساء الجنة، و سللت منها أنوار الأئمة، و أرخيت دونها حجاب النبوة.
اللهم صلّ عليها صلاة تزيد في محلّها عندك، و شرفها لديك، و منزلتها من رضاك، و بلّغها منّا تحية و سلاما، و آتنا من لدنك في حبّها فضلا و إحسانا و رحمة و غفرانا، إنك ذو العفو الكريم.
ثم تصلّي صلاة الزيارة، و إن استطعت أن تصلّي صلاتها (عليها السلام) فافعل؛ و هي ركعتان تقرأ في كل ركعة الحمد مرة و ستين مرة قل هو اللّه، و إن لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد و سورة الإخلاص و الحمد و قل يا أيها الكافرون.
إذا سلّمت قلت: اللهم إني أتوجّه إليك بنبينا محمد و بأهل بيته صلواتك عليهم، و أسألك بحقك العظيم عليهم الذي لا يعلم كنهه سواك، و أسألك بحق من حقه عندك عظيم، و بأسمائك الحسنى التي أمرتني أن أدعوك بها، و أسألك باسمك الأعظم الذي أمرت به إبراهيم أن يدعو به الطير فأجابته، و باسمك العظيم الذي قلت للنار: «كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ» [١] فكانت بردا، و بأحبّ الأسماء إليك و أشرفها و أعظمها لديك و أسرعها إجابة و أنجحها طلبة، و بما أنت أهله و مستحقّه و مستوجبه.
و أتوسّل إليك و أرغب إليك و أتضرّع و ألحّ عليك، و أسألك بكتبك التي أنزلتها على أنبيائك و رسلك- صلواتك عليهم- من التورية و الإنجيل و الزبور و القرآن العظيم فإن فيها اسمك الأعظم، و بما فيها من أسمائك العظمى أن تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تفرّج عن آل محمد و شيعتهم و محبيهم و عنّي، و تفتح أبواب السماء لدعائي و ترفعه في علّيّين، و تأذن في هذا اليوم و في هذه الساعة بفرجي و إعطاء أملي و سؤلي في الدنيا و الآخرة.
[١] سورة الأنبياء: الآية ٦٩.