الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٤ - ٢٩ المتن
فقلت لها: أنا رجل ذمّي مغمور في غمرات النصارى و لم أعلم بذلك، لكن أخبريني لمن هذه الخيل و العسكر، و عن هذه الرءوس المشهورة، و عن هذه النساء و الأطفال المحملين على الجمال، المربقين بالحبال و هم في أذلّ الأحوال، و عن الرأس الذي يتكلّم من غير جثة، و عن جسد الذي يمشي بغير رأس، و عن الجارية التي ركبت الرأس على الجسد!؟
فقالت: يا ويلك! أما الخيل و العسكر فهي لعبيد اللّه بن زياد لعين أهل السماوات و الأرض، و أما الرءوس المشهورة على الرماح فهي أولاد الحسين (عليه السلام) و إخوته و بني عمه، و النساء و الأطفال له، و أما الرأس الذي يتكلّم بغير جثة فهو رأس الحسين (عليه السلام) ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هذا الجسد الذي يمشي بغير رأس فهو جسده الشريف، و هذه الامرأة الكئيبة الحزينة أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام) و بنت أشرف الأنبياء صلى اللّه عليه و آله.
فقلت لها: أقسمت عليك باللّه إلا ما اعتذرت لي منها و التمست لي منها بأن تأذن لي أن أصل إلى هذا الشخص الرباني فأسلم على يديه و أهتدي بنوره. فاستأذنت لي، فجئت إليه و كببت على قدميه و أسلمت على يديه و تشرّفت بور طلعته. و جئت إليك أجدّد إسلامى على يديك و أتمسّك بولايتك و ولاية آبائك الطاهرين (عليهم السلام) و أوالي وليكم و أعادي عدوكم و أفرح لفرحكم و أحزن لحزنكم، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ٢ ص ١٧٥، عن بعض المجاميع.
٢. بعض المجاميع، على ما في دار السلام.
٢٩ المتن:
قال المحدث النوري: أنه في بعض المجاميع للمتأخرين: روي عن رجل من أهل