الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٢ - ٢٤ المتن
و من طريف ما اتفق في أيام كتابتى في فضل الصلاة على محمد و آله (عليهم السلام) أن بعض الاتقياء من الإخوان العارفين و العلماء العاملين و الأصفياء المحبين للأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، تلوت عليه شطرا منها، فابتهج و فرح فرحا عظيما و استبشر و انشرح و ارتاح ارتياحا جسيما.
ثم اتفق لي في يوم الجمعة أني قصدته زائرا له، فلقيته حامدا شاكرا مسرورا، فسألته فقال: إني أكثرت من الصلاة على محمد و آله (عليهم السلام) في النهار و داومت على ذلك في ليلتي- و كانت ليلة الجمعة-، قال: و بقيت ألهج بها حتى أخذني النعاس. فرقدت فرأيت النبي صلى اللّه عليه و آله و الأمير و الزهراء و الأئمة (عليهم السلام) جميعا قد هبطوا من السماء و جلسوا حولي، و النبي صلى اللّه عليه و آله أخذ في مكالمتي و مؤانستي كأني متأهل عليه صلى اللّه عليه و آله. فأخذت أسأله و يجيبني، حتى بشّرني بالبشارة السارّة البارّة التي أحيت فؤادي و أثلجت كبدي.
ثم ذكر رؤياه على طولها و ما اشتملت عليه من أنواع المفرّحات و المبشّرات، إلى أن قال:
و رأيت شخصا من أخصّ إخوانى المتصلين بي الملازمين و أنا أعرفه حال الرؤيا، و هو أشبه الخلق بالنبي صلى اللّه عليه و آله في نورانيته و حسنه، قال: لكني لما استيقظت ما عرفته من يكون. فبقيت على ما كنت عليه من الصلاة على محمد و آله صلى اللّه عليه و آله، إلى أن غلبني النوم.
فرأيت تفسير رؤياي في نومي في ذلك الشخص الذي يشبه النبي صلى اللّه عليه و آله الذي لا أعرفه.
فأخبرت أنه هو عملي من الصلاة و صوّره اللّه تعالى بهذه الصورة الحسنة.
قال: ثم إني بقيت على ما كنت عليه من المداوات على الصلاة عليه و آله (عليهم السلام). فرأيت في الليلة الثانية النبي و الأئمة (عليهم السلام) جميعا، فقال لي شخص: ارفع رأسك و انظر. فرفعت رأسي و إذا النبي و الأئمة (عليهم السلام) يذكرون اللّه سبحانه، فقال لي ذلك الشخص: أ تعرف هذا الذكر الذي يذكرون اللّه به؟ فقلت: لا. فقال: إنهم يذكرون اللّه تعالى بنفس الذكر الذي تذكر به من الصلاة عليهم. قال: فسررت بذلك و حمدت اللّه على توفيقي بذلك.