الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٦ - ١٧ المتن
فلما جنّ الليل، غلب عليها النوم؛ فرأت كأن البيت قد انشقّ نصفين و غشيه نور.
فجاءت سحابة بيضاء، فخرجت منها امرأتان فأخذتا الرأس من حجرها و بكتا. قالت:
فقلت لهما: باللّه من أنتما؟ قالت إحداهما: أنا خديجة بنت خويلد و هذه ابنتي فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و قد شكرناك و شكرنا عملك، و أنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنة.
قالت: فانتبهت من النوم.
فلما أصبح الصبح، جاء بعلها لأخذ الرأس، فلم تدفعه إليه و قالت: يا ويلك! طلّقني فو اللّه لا جمعني و إياك بيت. فقال: ادفعي لي الرأس و افعلي ما شئت. فقالت: لا و اللّه ما أدفعه إليك. فقتلها و أخذ الرأس، و عجّل اللّه بروحها إلى الجنة جوار سيدة النساء (عليها السلام).
المصادر:
١. دار السلام للنوري: ج ١ ص ٢٥٤، عن مدينة المعاجز.
٢. مدينة المعاجز: ج ٤ ص ١٢٥.
١٧ المتن:
الشيخ الطبرسي في كتاب كنوز النجاح، عن أبي أحمد بن عبد السلام بن الحسين الشجري الكاتب المعروف بقطان المقرئ، قال:
رأيت أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن طاهر العلوي الحسيني الوالي على المدينة يتضرّع و يدعو كثيرا، ثم ذهبت إلى سفر فلم أره مدة مديدة. فلما رجعت منه، رأيته قد نقص تضرّعه و دعائه. فسألته عن سبب تنقيصه فقال:
كنت ليلة في حرم النبي صلى اللّه عليه و آله في الروضة و هي ما بين القبر و المنبر. فصلّيت نافلة الصبح، فغلبني النوم قبل أداء فريضة الصبح، و كان من عادتي التضرّع و الدعاء في هذا الوقت. فرأيت فاطمة الزهراء (عليها السلام) في النوم و هي تقول لي: يا ولدي يا ابن عبد الرحمن، كثرة تضرّعك و دعائك قد أقرحت قلبي. فقلت: إنكم أمرتموننا بالتضرّع و الإنابة.