الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥٣ - ١٤ المتن
فقال لي: هي بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ذي ضلالة في النار. قال سليمان: فقمت من عنده و أنا ممتلؤ عليه غيظا، فقلت في نفسي إذا كان وقت السحر آتيه و أحدّثه شيئا من فضائل الحسين (عليه السلام). فإن أصرّ على العناد قتلته.
قال سليمان: فلما كان وقت السحر، أتيته و قرعت عليه الباب و دعوته باسمه، فإذا بزوجته تقول لي: إنه قصد إلى زيارة الحسين (عليه السلام) من أول الليل. قال سليمان: فسرت في أثره إلى زيارة الحسين (عليه السلام).
فلما دخلت إلى القبر فإذا أنا بالشيخ ساجد للّه عز و جل؛ و هو يدعو و يبكي في سجوده و يسأله التوبة و المغفرة. ثم رفع رأسه بعد زمان طويل فرآني قريبا منه، فقلت له: يا شيخ! بالأمس كنت تقول: زيارة الحسين (عليه السلام) بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ذي ضلالة في النار، و اليوم أتيت تزوره؟! فقال: يا سليمان، لا تلمني فإني ما كنت أثبت لأهل البيت (عليهم السلام) إمامة حتى كانت ليلتي تلك. فرأيت رؤيا هالتني و روّعتني. فقلت له: ما رأيت أيها الشيخ؟
قال: رايت رجلا جليل القدر، لا بالطويل الشاهق و لا بالقصير الملاصق، لا أقدر أصفه من عظم جلاله و جماله و بهائه و كماله، و هو مع أقوام يقفون به حفيفا و يزفونه زفيفا، و بين يديه فارس و على رأسه تاج؛ و للتاج أربعة أركان، و في كل ركن جوهرة تضيء من مسير ثلاثة أيام. فقلت لبعض خدامه: من هذا؟ فقال: هذا محمد المصطفى صلى اللّه عليه و آله. قلت: و من هذا الآخر؟ فقال: علي المرتضى (عليه السلام) وصي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله.
ثم مددت نظري فإذا أنا بناقة من نور، و عليها هودج من نور و فيه امرأتان، و الناقة تطير بين السماء و الأرض، فقلت: لمن هذه الناقة؟ فقال: لخديجة الكبرى و فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فقلت: و من هذا الغلام؟ فقال: هذا الحسن بن علي (عليه السلام). فقلت: و إلى أين يريدون بأجمعهم؟ فقالوا: لزيارة المقتول ظلما الشهيد بكربلاء الحسين (عليه السلام) ابن علي المرتضى (عليه السلام).