الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤٧ - ١٠ المتن
يقول و الأملاك من حوله * * * و اللّه فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له * * * مولى فلم يرضوا و لم يقنعوا
فاتّهموه و حنت منهم * * * على خلاف الصادق الأضلع
و ضلّ قوم غاظهم فعله * * * كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره * * * و انصرفوا عن دفنه ضيّعوا
ما قال بالأمس و أوصى به * * * و اشتروا الضرّ بما ينفع
و قطّعوا أرحامه بعده * * * فسوف يجزون بما قطّعوا
و أزمعوا غدرا بمولاهم * * * تبّا لما كان به أزمعوا
لا هم عليه يردوا حوضه * * * غدا و لا هو فيهم يشفع
حوض لهما بين صنعا إلى * * * آئلة و العرض به أوسع
ينصب فيه علم للهدى * * * و الحوض من ماء له مترع
يفيض من رحمته كوثر * * * أبيض كالفضة أو أنصع
حصاه ياقوت و مرجانة * * * و لؤلؤ لم تجنه إصبع
بطحاؤه مسك و حافاته * * * يهتزّ منها مونق مربع
أخضر ما دون الورى ناضر * * * و فاقع أصفر أو أنصع
فيه أباريق و قد حانه * * * يذبّ عنها الرجل الأصلع
يذبّ عنها ابن أبي طالب * * * ذبّا كجربا إبل شرّع
و العطر و الريحان أنواعه * * * زاك و قد هبّت به زعزع
ريح من الجنة مأمورة * * * ذا هبة ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا * * * قيل لهم: تبّا لكم فارجعوا
دونكم فالتمسوا منهلا * * * يرويكم أو مطعما يشبع
هذا لمن و الى بني أحمد * * * و لم يكن غيرهم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه * * * و الويل و الذلّ لمن يمنع
و الناس يوم الحشر راياتهم * * * خمس فمنها هالك أربع
فراية العجل و فرعونها * * * و سامريّ الأمة المشنع