الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤٦ - ١٠ المتن
رفع النبي صلى اللّه عليه و آله يديه و قال: إلهي، أنت الشاهد عليّ و عليهم أني أعلمتهم أن الغاية و المفزع علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أشار بيده إليه و هو جالس بين يديه.
قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام): فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة، التفت النبي صلى اللّه عليه و آله إليّ و قال لي: يا علي بن موسى، احفظ هذه القصيدة و مر شيعتنا بحفظها، و أعلمهم أن من حفظها و أدمن قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى.
قال الرضا (عليه السلام): و لم يزل يكرّرها عليّ حتى حفظتها منه، و القصيدة هذه:
لأمّ عمرو باللوى مربع * * * طامسة أعلامه بلقع
تروح عنه الطير وحشيّة * * * و الأسد من خيفته تفزع
برسم دار ما بها مونس * * * إلا صلال في الثري وقّع
رقش يخاف الموت نفثاتها * * * و السمّ في أنيابها منقع
لمّا وقفن العيس في رسمها * * * و العين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به * * * فبتّ و القلب شجّ موجع
كأن بالنار لما شفّني * * * من حبّ أروي كبدي تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * * * بخطّة ليس لها موضع
قالوا له: لو شئت أعلمتنا * * * إلى من الغاية و المفزع
إذا توفّيت و فارقتنا * * * و فيهم في الملك من يطمع
فقال: لو أعلمتكم مفزعا * * * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * * * هارون فالترك له أودع
و في الذي قال بيان لمن * * * كان إذا يعقل أو يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمة * * * من ربه ليس لها مدفع
أبلغ و إلا لم تكن مبلغا * * * و اللّه منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي * * * كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمورا و في كفّه * * * كفّ علي ظاهرا تلمع
رافعها أكرم بكفّ الذي * * * يرفع و الكفّ الذي تلمع