الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦ - ٨ المتن
محمد صلى اللّه عليه و آله، حيث خاطبه قائلا: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ»، مما أعظم هذا العطاء و ما أكرمه و ما أسخاه، ثم ما أجلّه و ما أجمله و ما أعظم هذه العطية الإلهية، نستوجب الصلاة للّه و القربان له.
«فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»، فصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله صلاة الشكر للّه لإعطائه فاطمة (عليها السلام)، ثم عقّ عنها و نحر للّه القربان و عقّ عنها العقيقة و أطعمها المسلمين.
و كانت هذه العطية الإلهية لحبيبه محمد صلى اللّه عليه و آله في وقت جرح؛ قال فيه شانئيه: إنه الأبتر المنقطع النسل. فأعطاه فاطمة (عليها السلام) و قال: «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ». [١] فانقطع نسل العاص و بقي بلا عقب و الحمد للّه.
فكذّب اللّه قولهم؛ فجعل نسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و ذريته من فاطمة (عليها السلام) ابنته و رغما لأنوفهم؛ بشّر بأنه سيرزق منها الكثير الكثير من الذرية. فبارك اللّه في فاطمة (عليها السلام) و كثّر ذريتها إلى حدّ نراهم اليوم، و الحمد للّه قد ملئوا الأقطار الإسلامية و بلاد المسلمين، بل تجاوزوها إلى سائر أنحاء المعمورة و جميع القارّات. و بعد أن مضى منهم مئات الملايين في خلال أربعة عشر قرنا الماضية، يوجد منهم الآن عشرات ملايين على وجه الأرض و كلهم من فاطمة الزهراء (عليها السلام) وحدها!
المصادر:
قدّيسة الإسلام: ص ٢٢.
٨ المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول اللّه تعالى: «مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً ...» [٢]، قال: الشجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و نسبه ثابت في بني هاشم، و فرع الشجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و غصن
[١] سورة الكوثر: الآيات ١- ٣.
[٢] سورة إبراهيم ٧: الآية ٢٤.